الإيجي

270

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

كطول الصوت وقصره وكونه طيبا وغير طيب فان هذه الأمور ليست مسموعة أيضا اما الطول والقصر فلأنهما من الكميات المحضة أو المأخوذة مع إضافة ولا شيء منهما بمسموع وان كان يتضمن هاهنا المسموع فان الطول انما يحصل من اعتبار مجموع صوتين صوت حاصل في ذلك الوقت وهو مسموع وصوت حاصل قبل ذلك الوقت وليس بمسموع واما كون الصوت طيبا أي ملائما للطبع أو غير طيب فامر يدرك بالوجدان دون السمع فهما مطبوعان لا مسموعان ( إذ قد تختلف ) هذه الأمور أعني الغنة والبحوحة ونحوهما ( والمسموع واحد وقد تتحد والمسموع مختلف ) وذلك لأن هذه الأمور وان كانت عارضة للصوت المسموع

--> ( حسن چلبي ) المقاصد أيضا وهو انه لا دلالة لقولنا تميزا في المسموع على أن يكون مائة التميز مسموعا نعم لو قيل تميزا بالمسموع لصح ما ذكر ووجه الدفع ان تميز المسموع من حيث هو مسموع انما هو بان يكون ما به الامتياز مسموعا كما سيظهر من كلامه ( قوله فلأنهما من الكميات المحضة أو المأخوذة مع إضافة ) قد نقل الشارح في مباحث الكم المتصل عن المباحث المشرقية معنى كونهما من أحدهما لكن انما يستقيم إذا جعل معروضهما موجودا في الخارج وأما إذا جعل الموجود من الصوت في الخارج أمرا بسيطا غير منقسم على قياس ما قيل في الحركة والزمان فلا بل يكون الطول والقصر القائمان بالصوت الممتد على معناهما المصدري ولا يكونان من الكميات الموجودة في الخارج عند هذا المعرف وغيره من الفلاسفة [ قوله وان كان يتضمن هاهنا المسموع فان الطول الخ ] الظاهر من سياق كلامه ان ضمير يتضمن إذا كان على صيغة المعلوم راجع إلى الطول ويحتمل ان يرجع إلى كل من الكميات المحضة والمأخوذة مع الإضافة وأراد بقوله هاهنا حيث كان معروضهما الصوت فان الكلام فيه ويؤيده قول الأبهري نعم كل منهما متضمن للصوت الذي هو مسموع لكن المفهوم من قوله فان الطول الخ ان تضمنها المسموع انما هو في صورة الطول وأنت خبير بان التضمن هاهنا ليس على معناه المتعارف في المنطق إذ ليس المسموع هاهنا جزء مدلول الطول بل معروضه وان القصر أيضا يتضمن هاهنا المسموع وان كان المراد تضمن معروضه تحقق في القصر أيضا لكون الصوت زمانيا البتة فلا وجه وجيها للتخصيص اللهم الا أن يبنى الكلام على تبادر ذلك من الطول دون القصر وهذا التبادر مما لا ينكر ( قوله فهما مطبوعان ) ذكر في حاشية التجريد أن ملائمة الصوت وعدمها مدركان بالقوة الواهمة لأنهما من المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات وكأن الشارح انما عدهما هاهنا مطبوعين نظرا إلى أن ادراك الواهمة لهما بمدخل من الطبع