الإيجي
26
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
الطويلة ( وان أراد ) ابن سينا بما ذكره ( الإرشاد إلى كيفية الاستقراء فلا بأس فان فيه ) أي فيما ذكره ( تقريبا إلى الضبط ) الجامع للمنتشر ( وتبعيدا عن الخبط ) الناشئ من الانتشار واعلم أن انحصار الممكنات في هذه المقولات من المشهورات فيما بينهم وهم معترفون بأنه لا سبيل لهم إليه سوى الاستقراء الّذي لا يفيد الا ظنا ضعيفا ولذلك خالفه بعضهم فجعل المقولات أربعا الجوهر والكم والكيف والنسبة الشاملة للسبعة الباقية وبعضهم جعلها خمسا فعد الحركة مقولة برأسها وقال العرض ان لم يكن قارا فهو الحركة وان كان قارا فاما ان لا يعقل الا مع الغير فهو النسبة والإضافة أو يعقل بدون الغير وحينئذ اما ان يقتضي لذاته القسمة فهو الكم أولا فهو الكيف وقد صرحوا بأن المقولات أجناس عالية للموجودات وان المفهومات الاعتبارية من الأمور العامة وغيرها سواء كانت ثبوتية أو عدمية كالوجود والشيئية والامكان والعمي والجهل ليست مندرجة فيها وكذلك مفهومات المشتقات نحو الأبيض والأسود خارجة عنها لأنها أجناس لماهيات لها وحدة نوعية مثل السواد والبياض والانسان والفرس وكون الشيء ذا بياض لا يتحصل به ماهية نوعية قالوا واما الحركة فالحق انها
--> ( قوله لا يفيد الا ظنا ضعيفا ) الاستقراء الناقص انما يفيد الظن قبل الفوز بقسم آخر وأما إذا وجد قسم آخر كما فيما نحن فيه فلا يفيده أصلا اللهم الا ان يقام الحجة على انتفاء ما مر من الاقسام ويمكن ان يكون مراده سوى الاستقراء الذي لا يفيد بحسب نوعه الا ظنا ضعيفا وهو الاستقراء الناقص فجملة الموصول مع الصلة صفة للاستقراء قائم مقام الناقص فتأمل ( قوله والنسبة الشاملة للسبعة الباقية ) فالنسبة على هذا جنس للسبعة وأما على تقدير انحصار المقولات في التسع فهي عرض عام للمقولات السبع ( قوله ان لم يكن قارا فهو الحركة ) فالزمان على تقدير وجوده وكذا ان يفعل وان يفعل وان ينفعل داخل في الحركة على هذا المذهب ولا يكون الزمان من أقسام الكم فلا يصح ممن اختار هذا التقسيم ان يقسم الكم إلى القار وغيره ( قوله فالحق انها من مقولة ان ينفعل ) كما يظهر من قولنا حركت الشيء فتحرك وقد يقال الحركة