الإيجي

233

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

واحد منهما عند الحس انكشافا تاما بخلاف الشكل والحجم واخواتهما فإنه لا يتعلق بشيء منهما رؤية ابتداء بل الرؤية المتعلقة بلون الجسم ابتداء تتعلق هي بعينها ثانيا بمقداره وشكله وغيرهما فهي مرئية بتلك الرؤية لا برؤية أخرى ولهذا لم ينكشف عند الحس انكشاف الضوء واللون ومن زعم أن الأطراف مرئية بالذات جعلها مرئية برؤية أخرى مغايرة لرؤية اللون ( واعلم أنه لا يمكن تعريفهما ) أي تعريف الضوء واللون ( لظهورهما ) فان الاحساس بجزئياتهما قد اطلعنا على ماهيتهما لا يفي به ما يمكننا من تعريفاتهما على تقدير صحتها كما مر في مباحث الحرارة ( وما يقال ) في تعريفهما ( من أن الضوء كمال أول للشفاف من حيث هو شفاف ) وانما اعتبر قيد الحيثية لان الضوء ليس كما لا للشفاف في جسميته ولا في شيء آخر بل في شفافيته والمراد بكونه كما لا أول انه كمال ذاتي لا عرضي ( أو كيفية لا يتوقف ابصارها على ابصار شيء آخر ومن أن اللون بعكسه ) أي كيفية يتوقف ابصارها على ابصار شيء آخر هو الضوء فان اللون ما لم يصر مستنيرا لا يكون مرئيا ( فتعريف بالاخفى )

--> ( قوله أي كيفية يتوقف ابصارها ) أي ابصارها بالذات وبه يخرج الشكل فإنه كيفية يتوقف ابصارها على ابصار الضوء واللون لكنه لا يبصر بالذات