الإيجي

215

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

بالضرورة ) إذ يستحيل أن يكون في شيء مدافعة إلى جهة وفيه مع ذلك التنحى عنها فليس في الحجر المرمى إلى فوق مدافعة هابطة ( وان أريد ) بالميل ( مبدؤها فنعم ) إذ يجوز اجتماع مبدأ المدافعة إلى جهة مع مبدأ المدافعة إلى جهة أخرى بل يجوز اجتماع احدى هاتين المدافعتين مع مبدأ الأخرى ( فان الحجرين المرميين ) إلى فوق ( بقوة واحدة إذا اختلفا في الصغر والكبر تفاوتا في قبولهما للحركة ) فان الصغير أسرع حركة من الكبير ( وفيهما مبدأ المدافعة القسرية قطعا ) وذلك المبدأ قوة استفادها المتحرك من القاسر وتثبت فيه زمانا إلى أن يبطلها مصاكات مما يماسه ويتخرق به بل فيهما المدافعة القسرية بالفعل أيضا ( فلو لا ) أن يكون فيهما ( مبدأ المدافعة الطبيعية لما تفاوتا في قبول الحركة فقد اجتمع مبدأ مدافعتين إلى جهتين بل اجتمع إحداهما مع مبدأ الأخرى وقد عرفت أن التفاوت بينهما مستند إلى الطبيعة فان طبيعة الكبير أقوي وأشد معاوقة من طبيعة الصغير فليس يلزم أن يكون فيهما مبدأ المدافعة الطبيعية الا أن يراد به نفس الطبيعة وما يقال من أن مبدأ المدافعة علة قريبة لها فلو اجتمع المبدءان لاجتمعت المدافعتان ممنوع لجواز أن يكون تأثير مبدأ المدافعة فيها مشروطا بشرط يتخلف عنه ( وأما الميل النفساني فهو ) الميل ( الارادى وسآتيك في أبحاث الإرادة ما تعطفه ) وتضمه ( إليه ) أي إلى الميل النفساني فينكشف لك حاله زيادة انكشاف ( سادسها ) أي سادس مباحث الاعتماد ( في اختلاف المعتزلة في الاعتمادات فمنها ) أي من اختلافاتهم فيها ( انهم بعد الاتفاق على انقسامها ) أي انقسام الاعتمادات ( إلى )

--> وان أريد بالجهتين الجهتان المتضادتان كالفوق والتحت فعدم الاجتماع أيضا غير مسلم كما ذكرنا في الحلقة المتجاذبة