الإيجي

210

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

الرقة والغلظ كالهواء والماء تتفاوت حدود الحركة في السرعة والبطء وغير الخارج هو المعاوق الداخلي ولا يتصور في الحركة الطبيعة معاوق داخلي لاستحالة أن تقتضى الطبيعة بذاتها شيئا وتقتضى مع ذلك أيضا ما يعوقها عنه بالذات بل في الحركة القسرية فتحديد الحركة الطبيعية

--> الحديد فإنه يتحرك بالطبع إلى أسفل ويعاوقه في الحركة قوة المغناطيس ويتسارع في الحركة بحسب تباعده من المغناطيس ( قوله ولا يتصور في الحركة الطبيعية معاوق داخلي ) هذا في حركات البسائط وأما في حركات المركبات الطبيعية فيمكن فيها المعاوقة الداخلية من أجزاء مادية والسر فيه أن حركة المركب حركات متعددة في نفس الامر بحسب تعدد الاجزاء والكلام في الحركة الواحدة وقد يقال عدم تصور المعاوق الداخلي الطبيعي في البسائط مسلم وأما الارادى فلا لان اقتضاء شيء شيئا وإرادة ما يعوقه جائز بلا شبهة وبتلك الإرادة يجوز أن يتحدد سرعة الحركة وبطؤها فعلم أن الحركة الطبيعية لا يستدل بها على اثبات المعاوق الخارجي بعينه بل يستدل بها على أحد المعاوقين اللهم الا أن يبني الكلام على الوقوع إذ الاستقراء أدل على أن ليس لنا بسيط ذو حركة طبيعية يكون ذا إرادة أيضا إذ يقال لا يعقل كون الإرادة معاوقة للحركة الطبيعية ألا ترى أن من وقع من مكان عال فتحرك هابطا بطبعه وأراد خلافه لم يكن للإرادة تأثير في المعاوقة أصلا فتأمل [ قوله وتقتضي مع ذلك أيضا ما يعوقها عنه بالذات ] قيل لم لا يجوز أن تقتضى الطبيعة بذاتها مرتبة من القوة والشدة وتقتضى مع ذلك ما يعوقها عن الزائد على تلك المرتبة وجوابه ما مر من أنه لا يجوز أن