الإيجي
191
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
والاطلاع علي ما يحتويه المقصد الثالث في الاعتماد اى الميل الجهات الست وهو المسمى بالميل عند الحكماء كما سيأتي ( وفيه مباحث * أحدها الاعتماد ) على ما ذكره ابن سينا في الحدود ( ما يوجب للجسم المدافعة لما يمنعه الحركة إلى جهة ما ) من الجهات وهذا تصريح منه بان الاعتماد علة للمدافعة ( وقيل هو نفس المدافعة ) المذكورة ( وقد اختلف فيه ) أي في وجود الاعتماد ( المتكلمون فنفاه الأستاذ أبو إسحاق ) الأسفرائيني واتباعه ( وأثبته المعتزلة وكثير من أصحابنا كالقاضي بالضرورة ) أي قالوا ثبوته ضروري ( ومنعه مكابرة للحس ) فان من حمل حجرا ثقيلا أحس منه اعتمادا وميلا إلى جهة السفل ومن وضع يده على زق منفوخ فيه مسكن تحت الماء أحس بميله إلى جهة العلو ( وهذا ) الّذي ذكروه ( انما يتم في نفس المدافعة ) فإنها محسوسة معلومة الوجود بالضرورة دون مبدأ المدافعة فإنه ليس محسوسا بل يحتاج في وجوده إلى دليل فلذلك قال ( واما اثبات أمر يوجبه ) أي يوجب المدافعة على تذكير ضمير المصدر ( فلانه لولاه ) أي لولا ذلك الامر الذي يوجبها ( لم يختلف ) في السرعة والبطء ( الحجر ان المرميان من يد واحدة ) في مسافة واحدة بقوة واحدة ( إذا اختلفا في الصغر والكبر وإذ ليس ) بالضرورة ( فيهما مدافعة إلى خلاف جهة الحركة ) حتى تكون مدافعة الكبير أقوى فتوجب بطء الحركة ومدافعة الصغير أضعف فلا توجبه ( ولا
--> [ قوله لم يختلف في السرعة والبطء الخ ] أورد عليه أن الاختلاف يجوز أن يكون لان معاوقة الهواء الحجر الكبير أكثر لكبر حجم الكبير واحتياجه إلى زيادة خرق ما في المسافة من الملاء والجواب انا نفرض الحجر الكبير طولانيا كالسهم بحيث يكون حجم طرفه الّذي يخرق الهواء كحجم الصغير على أن لنا أن نصور الكلام في حجرين متساويين حجما مختلفين خفة وثقلا