الإيجي
153
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
وهمي من الزمان ونحن نقول الزمان عندهم متصل واحد لا انقسام فيه بالفعل وانما ينقسم بالفرض إلى أجزاء هي أزمنة انقساما لا يقف عند حد وكذلك الحركة متصلة بانطباقها على المسافة والزمان ولا ينقسم الا إلى أجزاء هي حركات كما أن المسافة لا تنقسم الا إلى أجزاء منقسمة كل واحد منها مسافة وهذه أحكام لازمة من نفي الجزء الّذي لا يتجزى فان سلمته لزمك الاعتراف بأن زمان أية حركة فرضت من الحركات إذا جزئ على أي وجه أريد كان كل جزء منه زمانا وكان ظرفا لجزء من أجزاء تلك الحركة وذلك الجزء أيضا حركة واقعة في جزء من أجزاء المسافة وهو في نفسه أيضا مسافة فيظهر من ذلك ان ماهية الحركة من حيث هي هي صالحة لان تقع في أي جزء كان من الاجزاء المفروضة للزمان والمسافة فلا تقتضى الحركة لذاتها قدرا معينا من الزمان ولا من المسافة بل تقتضى مطلق الزمان والمسافة الموجودة في كل جزء من أجزائها فلا حاجة بنا إلى دعوى ان اقتضاء الحركة لذاتها زمانا يستلزم أسرع الحركات حتى نحتاج في ابطال اللازم إلى بيان وقوع الحركة في نصف زمان الاسرع مع اتحاد المسافة وان لم نسلم نفي الجزء كان هو الجواب في الحقيقة ( وأيضا
--> لا ينقسم الا وهما فلا شك أن المتحرك السريع مثلا كفلك الأفلاك يتحرك فيه أيضا فاما ان يتساوى الحركتان في السرعة والبطء ومقدار المسافة المقطوعة وهو بين البطلان أو يقطع السريع بسرعته أكثر مما قطعه البطيء فلا محالة يقع قطع مقدار ما قطعه البطيء في جزء وهمي من الزمان فقد وقع الحركة المحققة في جزء وهمى من الزمان اللهم الا أن يقال إن الحركة التي تقع في ذلك الزمان وتقطع مسافة ما لا تكون الا أسرع الحركات ولا يوجد ما هو أسرع منها حتى يلزم قطعه مقدار تلك المسافة في جزء ذلك الزمان فليتأمل ( قوله وان لم نسلم نفى الجزء كان هو الجواب ) لان مبنى الاستدلال علي أن الحركة لا تقع الا على