الإيجي
143
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
التي لا تتجزى لاستحالتها عندكم وإذا ثبت جوز التماس بينهما اما بالتمام أو بالبعض الّذي هو أيضا صفحة ملساء فنقول ( ولا يمتنع رفع إحداهما عن الأخرى دفعة ) بأن يرتفع جميع جوانبها معا ( إذ لو ارتفع بعض إحداهما دون البعض لزم الانفكاك ) بين أجزاء الصفحة العليا فإنه إذا ارتفع بعض أجزائها عن السفلى ولم يرتفع عنها الجزء المتصل بذلك المرتفع انفك أحدهما عن الآخر بالضرورة على قياس ما ذكروه في نفى الجزء من تفكك الرحى وهكذا نقول في سائر الأجزاء فيجب ارتفاعها بأسرها معا بلا تخلف بل دفعة واحدة ( وأيضا فأي جزء ) من أجزاء الصفحة العليا ( ارتفع ) عن السفلى ( دفعة ) واحدة ( لو لم تكن صفحة ) منقسمة في جهتين ( كان ذلك ) الجزء المرتفع ( جزءا لا يتجزى ) أو ما في حكمه ( وهو محال عندكم ) فقد ثبت امكان ارتفاعها عنها دفعة واحدة ( فإذا فرضنا ارتفاعها عنها ) كذلك ( وقع الخلاء ) فيما بين الصفحتين ( ضرورة ) أنه لم يكن فيما بينهما جسم آخر والا لزم تداخل الاجزاء ( وان الهواء ) أو جسما غيره ( انما ينتقل إليه من الأطراف ويمر بالاجزاء بالتدريج ويصل بالآخرة إلى الوسط فعند كونه على الأطراف يكون الوسط خاليا ) عن
--> بنقطة كما أن تماست الكرات الصغيرة بكرة عظيمة قلت لان وجود السطح يقتضي تماس شيء منقسم في جهتين نظير لفرض تساوى وضع الاجزاء فإن لم يتماس كذلك يلزم أن لا يوجد السطح بل يكون هناك أجزاء لا تتجزى كما هو مذهب المتكلمين وهذا ظاهر جدا ( قوله ضرورة انه لم يكن فيما بينهما جسم آخر والا لزم تداخل الأجسام ) فان قلت لم لا يجوز أن يكون بينهما صفحة رقيقة من الهواء فيتخلخل عند الرفع ولا يلزم التداخل لجواز التكاثف في أجزاء أحدي الصفحتين بل التكاثف لازم لان سبب حركة الهواء من بينهما إلي الخارج هو الانطباق وانطباق الوسط مع انطباق الطرف والا لزم تفكك الاجزاء فيلزم التكاثف قلت تفرض انطباق الصفحتين في صورة الاستدلال بان يمر إحداهما من طرف الأخرى عليها إلي ان يتم الانطباق وادعاء تكاثف أجزاء صفحتي الحديد في هذه الصورة قريب من السفسطة وكذا ادعاء انقلاب بعض أجزاء أحدي الصفحتين هواء متخلخلا بناء على جواز انقلاب الاجزاء الأرضية هواء وان لم يثبت وقوعه