الإيجي
138
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
من البين بل ينطبق بعده عليه وقد أجاب عنه الامام الرازي بأنه لا شك في أنه يلزم مما فرضتموه وجود البعد الا أن هذا المفروض الّذي هو الخلاء محال عندنا واللازم من المحال جاز أن يكون محالا ( وأيضا فما له مقعر ومحدب نسبة سطحيه إلي ) الجسم ( المحيط و ) الجسم ( المحاط ) شيء ( واحد ) لان المحيط مماس بمقعره لمحدبه والمحاط مماس بمحدبه لمقعره فكل واحد من المحيط والمحاط مماس لاحد سطحيه بتمامه فلو كان المحيط بمقعره مكانا لذلك الجسم المتوسط لكل المحاط بمحدبه مكانا له أيضا لان نسبتهما إليه على سواء ( فيلزم ان يكون له ) أي للجسم المتوسط ( مكانان ) أحدهما مقعر محيطه والآخر محدب محاطة ( والتسمية لا كلام فيها ) أي لا نقول يجب أن يسمي كل واحد منهما مكانا إذ يجوز أن يسمى أحدهما في العرف مكانا له دون الآخر ( انما الكلام في الحقيقة ) وأنه لا فرق بين سطحى المحيط والمحاط في الحقيقة المكانية فلو كان أحدهما مكانا للجسم المتوسط لكان الآخر أيضا كذلك وقد يقال مقعر المحيط قد اشتمل على المتوسط وامتلأ به بحيث لم يخرج عنه شيء منه ولم يبق شيء منه خاليا عنه فلذلك كان مكانا له بخلاف محدب المحاط فإنه ليس كذلك فكيف يكون نسبتهما على سواء الاحتمال الثالث في المكان ( أنه البعد
--> [ قوله وقد أجاب عنه الإمام الرازي الخ ) هذا الجواب من طرف القائلين بان المكان هو السطح ولذا قال الخلاء محال عندنا لا من طرف المتكلمين إذ ليس الخلاء محالا عندهم كما سيأتي الآن