التفتازاني
68
شرح المقاصد
وأجيب بأنها لا تفيد الأفضلية . الثاني - قوله تعالى : قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ « 1 » وأجيب بأن المعنى لست بملك حتى يكون لي القوة والقدرة على إنزال العذاب بإذن اللّه كما كان بجبريل ، أو يكون لي العلم بذلك بإخبار اللّه تعالى بلا واسطة . الثالث - ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ « 2 » وأجيب بأنه مع كونه تخييلا من الشيطان إنما يفيد الأفضلية على آدم قبل البعثة . الرابع - عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى « 3 » يعني جبريل ، والمعلم أفضل . وأجيب بأنه مبلغ ، وإنما التعليم من اللّه . الخامس - لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ فإنه يقال : لا يترفع عن هذا الأمر الأمير ولا من فوقه . ولا يقال : ولا من هو دونه . وأجيب بأن مثله إنما يفيد الزيادة فيما جعل سببا للترفع والاستنكاف ، ككون عيسى ( عليه السلام ) ولد بلا أب ، وأبرأ الأكمه والأبرص . فالمعنى ولا من هو فوقه في ذلك وهم الملائكة الذين لا أب لهم ولا أم ، ويقدرون على ما لا يقدر عليه عيسى ( عليه السلام ) . السادس - اطراد تقديم ذكرهم على ذكر الأنبياء . وأجيب بأنه لتقدمهم في الوجود ، أو في قوة الإيمان بهم لخفاء امرهم . السابع - أنها مجردة في ذواتها ، متعلقة بالهياكل العلوية ، مبرأة عن ظلمة
--> ( 1 ) سورة الأنعام آية رقم 50 . ( 2 ) سورة الأعراف آية رقم 20 . ( 3 ) سورة النجم آية رقم 5 .