التفتازاني

61

شرح المقاصد

قال : خاتمة ( خاتمة - النبوة مشروطة بالذكورة ، وكمال العقل ، وقوة الرأي ، والسلامة عن المنفرات كزنا الآباء ، وعهر الأمهات والفظاظة ، ومثل البرص ، والجذام ، والحرف الدنيئة ، وكل ما يخل بالمروءة وحكمة البعثة ، ونحو ذلك ) . من شروط النبوة الذكورة ، وكمال العقل ، والذكاء ، والفطنة ، وقوة الرأي ، ولو في الصبا كعيسى ويحيى ( عليهما السلام ) ، والسلامة عن كل ما ينفر عنه كزنا الآباء ، وعهر الأمهات ، والغلظة والفظاظة ، والعيوب المنفرة كالبرص ، والجذام ، ونحو ذلك ، والأمور المخلة بالمروءة كالأكل على الطريق ، والحرف الدنيئة كالحجامة ، وكل ما يخل بحكم البعثة من أداء الشرائع ، وقبول الأمة . قال : وقد ورد ( وقد ورد في الحديث أن عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، وعدد الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر ، لكن الأولى ترك التنصيص لأنه ربما يفضي إلى إثبات النبوة حيث ليس ، ونفيها حيث أيس ، ويخالف ظاهر قوله تعالى مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ « 1 » . يعني قد ذكر في بعض الأحاديث بيان عدد الأنبياء والرسل على ما روي عن أبي ذر الغفاري أنه قال : قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : كم الأنبياء ؟ فقال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا . فقلت : وكم الرسل ؟ فقال ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا . لكن ذكر بعض العلماء أن الأولى أن لا يقتصر عددهم لأن خبر الواحد على تقدير اشتماله على جميع الشرائط لا يفيد إلا الظن ، ولا يعتبر إلا في العمليات دون الاعتقادات وهاهنا حصر عددهم يخالف ظاهر قوله تعالى : مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ « 2 » ويحتمل أيضا مخالفة الواقع ، وإثبات نبوة من ليس بنبي إن كان عددهم في

--> ( 1 ) سورة غافر آية رقم 78 . ( 2 ) سورة غافر آية رقم 78 .