التفتازاني

117

شرح المقاصد

ضدا للحياة ، بل آفة كلية معجزة عن الأفعال الاختيارية ، غير منافية للعلم فباطل لا يوافق أصول أهل الحق . قال : خاتمة - ( خاتمة ) قد ثبتت بالضرورة من أن للميت في القبر نوع حياة قدر ما يتألم ويتلذذ ، ولكن في إعادة الروح إليه تردد وامتناع الحياة بدون الروح ممنوع ) . اتفق أهل الحق على أن اللّه يعيد إلى الميت في القبر نوع حياة قدر ما يتألم ويتلذذ ويشهد بذلك الكتاب والأخبار والآثار ، لكن توقفوا في أنه هل يعاد الروح إليه أم لا ؟ وما يتوهم من امتناع الحياة بدون الروح ممنوع . وإنما ذلك في الحياة الكاملة التي يكون معها القدرة والأفعال الاختيارية . وقد اتفقوا على أن اللّه تعالى لم يخلق في الميت القدرة والأفعال الاختيارية . فلهذا لا يعرف حياته كمن أصابته سكتة . ويشكل هذا بجوابه لمنكر ونكير على ما ورد في الحديث . [ المبحث السابع بعض أحوال البرزخ والآخرة ] قال : المبحث السابع - ( المبحث السابع - سائر ما ورد في الكتاب والسنة من المحاسبة وأهوالها ، والصراط ، والميزان ، والحوض ، وتفاصيل أحوال الجنة والنار أمور ممكنة أخبر بها الصادق ، فوجب التصديق وأنكر بعض المعتزلة الصراط والميزان على ما وصفا لأن ما هو أدق من الشعر ، وأحد من السيف ، والعبور عليه لو أمكن فعذاب ، والأعمال أعراض لا يعقل وزنها . فالصراط طريق الجنة وطريق النار ، أو الأدلة الواضحة ، أو العبادات والشريعة والميزان العدل الثابت في كل شيء ، أو الإدراك كالحواس للمحسوسات ، والعلم للمعقولات . والجواب - أن اللّه يسهل الطريق حتى يمر البعض كالبرق الخاطف وهكذا .

--> - سكان بغداد نسبته إلى راوند من قرى أصبهان قال ابن خلكان له مجالس ومناظرات مع جماعة من علماء الكلام ، وقد انفرد بمذاهب نقلوها عنه في كتبهم وقال ابن كثير ، أحد مشاهير الزنادقة ، طلبه السلطان فهرب ولجأ إلى ابن لاوي اليهودي ( بالأهواز ) وصنف له في مدة مقامه عنده كتابه الذي سماه ( الدافع للقرآن ) مات عام 298 ه راجع وفيات الأعيان 1 : 27 وتاريخ ابن الوردي 1 : 248 ، ومروج الذهب 7 : 237