التفتازاني

111

شرح المقاصد

أبدانها ، بل تعلقها ببدن آخر في هذا العالم . لا يقال : هذا الدليل لا يليق بالقائلين بوجود الجنة والنار يوم الجزاء ، لأنه على تقدير تمامه ينفي وجود جنة يدخلها الناس ، ويوجد فيها العنصريات لابتناء ذلك على خرق الأفلاك ، لأنا نقول على تقدير إفناء هذا العالم بالكلية ، وإيجاد عالم آخر فيه الجنة ، والنار ، والإنسان ، وسائر العنصريات لا يلزم الخرق ولا غيره عن المحالات ، فلذا خص هذا الدليل بنفي الجنة . والنار ، مع وجود هذا العالم . قال : خاتمة - ( خاتمة - لا قطع بمكان الجنة والنار . والأكثرون على أن الجنة فوق السماوات السبع ، وتحت العرش ، لقوله تعالى : عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى « 1 » وقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « سقف الجنة عرش الرحمن ، والنار تحت الأرضين » . والحق التوقف ) . لم يرد نص صريح في تعيين مكان الجنة والنار . والأكثرون على أن الجنة فوق السماوات السبع ، وتحت العرش تشبثا بقوله تعالى : عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى « 2 » وقوله ( عليه السلام ) : « سقف الجنة عرش الرحمن والنار تحت الأرضين السبع » . والحق تفويض ذلك إلى علم العليم الخبير . [ المبحث السادس سؤال القبر وعذابه ] قال : المبحث السادس - ( المبحث السادس - سؤال القبر وعذابه حق لقوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا « 3 » أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً « 4 » رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ « 5 »

--> ( 1 ) سورة النجم آية رقم 14 ، 15 . ( 2 ) سورة النجم آية رقم 14 ، 15 . ( 3 ) سورة غافر آية رقم 46 . ( 4 ) سورة نوح آية رقم 25 . ( 5 ) سورة غافر آية رقم 11 .