التفتازاني

94

شرح المقاصد

بموجب لزم الترجيح بلا مرجح ، لأن نسبة الموجب إلى جميع أجزاء البسيط على السواء . السادس : فاعل الحيوانات « 1 » وأعضائها « 2 » على صورها وأشكالها ، يجب أن يكون قادرا مختارا . إذ لو كان طبيعة النطفة أو أمرا خارجيا موجبا لزم أن يكون الحيوان على شكل الكرة ، إن كانت النطفة بسيطة ، لأن ذلك مقتضى الطبيعية ، ونسبة الموجب إلى أجزاء البسيط على السوية ، وعلى شكل كرات مضمومة بعضها إلى البعض إن كانت النطفة مركبة ، من البسائط بمثل ما ذكر . وقد يتمسك في إثبات كون الباري قادرا عالما بالإجماع ، والنصوص القطعية من الكتاب والسنة « 3 » ، وبأن القدرة والعلم والحياة ونحو ذلك صفات كمال . وأضدادها من العجز والجهل والممات سمات نقص يجب تنزيه اللّه عنها . وبأن صانع العالم على ما فيه من لطائف الصنع وكمال الانتظام والإحكام عالم قادر بحكم الضرورة . وهذه الوجوه لا تخلو عن محال مناقشة : أما الستة « 4 » الأول : قلما « 5 » لا يخفى على المتأمل فيها ، الواقف على قواعد الفلسفة وأما السابع : فلأن مرجع الأدلة السمعية إلى الكتاب ، ودلالة المعجزات ، وهل يتم الإقرار بها ، والإذعان لها قبل التصديق بكون الباري قادرا عالما فيه تردد وتأمل ، وأما الثامن : فلأنه فرع جواز اتصافه « 6 » [ بها وكونها كمالات في حقه ووجوب اتصافه ] بكل كمال ونحو ذلك من المقدمات التي « 7 » ربما يناقش فيها . وأما التاسع : فلابتنائه « 8 » على

--> ( 1 ) في ( أ ) الحيوان بدلا من ( الحيوانات ) . ( 2 ) في ( أ ) وأعضائه بدلا من ( أعضائها ) . ( 3 ) قال تعالى : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ سورة الأنعام آية رقم 65 ، وقال تعالى : عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ سورة الرعد آية رقم 9 . ( 4 ) في ( ب ) الشبه وهو تحريف . ( 5 ) في ( ب ) فلما بدلا من ( قلما ) . ( 6 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) . ( 7 ) في ( ب ) انتهى بدلا من ( التي ) . ( 8 ) في ( ب ) فلا نهاية وهو تحريف .