التفتازاني
61
شرح المقاصد
المبحث الرابع امتناع اتصاف الواجب بالحوادث ( في امتناع اتصافه بالحادث بمعنى الموجود بعد العدم خلافا للكرامية ، وأما الاتصاف بما له تعلقات حادثة أو بما يتجدد من السلوب والإضافات والأحوال فليس من المتنازع فلا يصلح تمسكا لهم . والاستدلال بأن المصحح للاتصاف هو مطلق الصفة إذ لا عبرة بالقدم لكونه عدميا فاسد لجواز أن يكون المصحح حقيقة الصفة القديمة أو يكون القدم شرطا أو الحدوث مانعا . لنا وجوه : الأول : الإجماع على أن ما يصح عليه إن كان صفة كمال لم يخل عنه وإلا لم يتصف به . الثاني : أن الاتصاف بالحادث تغير ، وهو عليه محال . الثالث : أنه لو جاز لجاز في الأزل لاستحالة الانقلاب وهو يستلزم جواز وجود الحادث في الأزل لامتناع الاتصاف بالشيء بدونه . الرابع : أنه لو جاز لزم عدم خلوه عن الحادث لاتصافه قبل ذلك الحادث بضده الحادث لزواله وبقابليته الحادث لما مر . واستضعف الأول بأن يجوز أن تكون الحوادث كمالات متلاحقة مشروطا ابتداء الكل بانقضاء الآخر وفيه نظر . والثاني : بأن التغيير بمعنى تبدل في الصفات من غير تأثر « 1 » عن الغير نفس المتنازع ، والثالث : بأن اللازم أزلية الجواز ، والمحال جواز الأزلية ، والرابع : منع مقدمات الملازمة ) .
--> ( 1 ) في ( ج ) تبر بدلا من ( تأثر ) .