التفتازاني
337
شرح المقاصد
( الفصل السابع في أسمائه وفيه مباحث ) . معظم كلام القدماء في هذا الفصل شرح معاني أسماء اللّه ، ورجعها إلى ما له من الصفات والأفعال ، والمتأخرون فوضوا ذلك إلى ما صنف فيه من الكتب ، واقتصروا على ما اختلفوا فيه من مغايرة الاسم للمسمى وكون أسماء اللّه تعالى توفيقية . المبحث الأول الاسم قال ( المبحث الأول الاسم ) ( هو اللفظ الموضوع ، والمسمى هو المعنى الموضوع له ، والتسمية وصفه أو ذكره فتغايرها ضروري وما اشتهر من أن الاسم نفس المسمى ، والتسمية غيرهما ، أريد بالاسم المدلول . كما في قولنا زيد كاتب بخلاف قولنا زيد مكتوب ، وتفضل الشيخ بأن الاسم قد يكون نفس المسمى كقولنا اللّه - وقد يكون غيره كالخلق ، وقد يكون بحيث لا هو ولا غيره كالعالم مبني على أنه أخذ المدلول بحيث يعم التضمن ، وأراد بالمسمى نفس الذات والحقيقة ، وتمسك الفريقين بمثل قوله تعالى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 1 » وقوله تعالى وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 2 » . مع أنه يوهم أن المتنازع ا س م وليس كذلك ضعيف ، إذ قد يقدس الاسم ، ويعبر بتعظيمه عن تعظيم الذات ، وقد يراد به عند الشيخ التسمية ، مع أن تعدد المفهومات لا ينافي وحدة الذات . فإن قيل : لا خفاء في تغاير اللفظ والمعنى وعدم تغاير المدلول والمسمى فلا يظهر ما يصلح محلا للنزاع والاشتباه .
--> ( 1 ) سورة الأعلى آية رقم 1 ( 2 ) سورة الأعراف آية رقم 180