التفتازاني
31
شرح المقاصد
المبحث الأول الفصل الثاني في التنزيهات للّه تعالى وفيه مباحث : ( الأول : في التوحيد الواجب لا كثرة فيه أجزاء ، لأن المركب ممكن ، ولا أفراد ، لوجوه : الأول : لو وجد واجبان لزم نقل الماهية وإلا لكان ممكنا ، يعلل إما بها فيتقدم على نفسه ، ضرورة تقدم العلة بالوجوب ، وإما بغيرها فلا يكون ذاتيا ، فكان تمايزها يتعين ، وهو ثبوتي فيه تركب الواجب . الثاني : لو تعدد الواجب فالتعين الذي به الامتياز إما نفس الماهية الواجبة أو بها ، ويلازمها ، فلا تعدد وينفصل فلا وجوب . الثالث : لو تعدد فالوجوب والتعين إن جاز إهلاكهما « 1 » لزم الوجوب بلا تعين ، وهو محال ، والتعين بلا وجوب وهو إمكان ، وإن لم يجز كان الوجوب بالتعين فيدور ، أو بالعكس أو كلاهما بالذات ، فلا تعدد ، أو ينفصل فلا وجوب ) . قال : الفصل الثاني : في التنزيهات : أي سلب ما لا يليق بالواجب عنه وفيه مباحث : الأول : في نفي الكثرة عنه بحسب الأجزاء ، بأن يتركب من جزءين فأكثر وبحسب الجزئيات بأن يكون الموجود واجبين أو أكثر ، واستدل على نفي التركيب ، بأن كل مركب محتاج إلى الجزء الذي هو غيره ، وكل محتاج إلى الغير ممكن ، لأن ذاته من « 2 » دون ملاحظة الغير لا يكون كافيا في وجوده . وإن لم يكن ذلك الغير فاعلا له خارجا
--> ( 1 ) في ( ج ) انفكاكهما . ( 2 ) في ( ب ) بزيادة حرف الجر ( من ) .