التفتازاني
219
شرح المقاصد
الفصل الخامس في أفعاله ( قال الفصل الخامس في أفعاله وفيه مباحث « 1 » . المبحث الأول : فعل العبد واقع بقدرة اللّه تعالى ، وإنما للعبد الكسب . والمعتزلة : بقدرة العبد صحة ، والحكماء إيجابا ، والأستاذ بهما على أن يتعلقا جميعا به ، والقاضي على أن تتعلق قدرة اللّه بأصله ، وقدرة العبد بوضعه ككونه طاعة أو معصية ، وأما الجبر بمعنى أنه لا أثر لقدرة العبد أصلا لا إيجادا ولا كسبا فضروري البطلان ، والكسب قبل ذلك الوصف الذي به تتعلق قدرة العبد ، وقيل الفعل المخلوق بقدرة اللّه من حيث خلق للعبد قدرة متعلقة به . وقيل ما يقع به المقدور بلا صحة انفراد القادر . وما يقع في محل القدرة ، والحق أنه ظاهر ، والخفاء في التعبير ، والأوضح أنه أمر إضافي يجب من العبد ، ولا يوجب وجود المقدور ، بل اتصاف الفاعل بالمقدور كتعيين أحد الطرفين وترجيحه ، وصرف القدرة ) .
--> ( 1 ) راجع ما كتبه ابن حزم في هذا الموضوع فهو في غاية الوجاهة ورده على عباد بن سليمان تلميذ هشام بن عمرو الغوطي الذي قال : إن اللّه تعالى لم يخلق الكفار لأنهم ناس وكفر معا لكن خلق أجسامهم دون كفرهم ج 3 ص 54 وما بعدها .