التفتازاني

160

شرح المقاصد

الدليل الرابع ( قال : الرابع . إن الأمر والنهي والخبر حيث لا مخاطب ولا سامع سفه وعبث ، وأجيب بأن كلامه إنما يصير أحد الأقسام فيما لا يزال ولو سلم ففي الكلام النفسي يكفي مجرد مخاطب معقول ، وإلى هذا يؤول ما قاله الجمهور إن المعدوم مأمور على تقدير الوجود ، فالأمر الأزلي اقتضاء ممن سيكون كطلب « 1 » التعلم من ابن سيولد ، وكأوامر النبي صلى اللّه عليه وسلّم - لمن يوجد ، وأيضا السفه أن يخلو عن الحكمة ما يتعلق بها ، والقديم ليس كذلك ولو سلم فيكفي وجود الحكمة ولو بعد حين ) . - قوله - الرابع : تقديره « 2 » أن كلامه يشتمل على أمر ونهي وإخبار واستخبار ونداء وغير ذلك ، فلو كان أزليا لزم الأمر بلا مأمور والنهي بلا منهي ، والإخبار بلا سامع والنداء « 3 » والاستخبار بلا مخاطب ، وكل ذلك سفه وعبث لا يجوز أن ينسب إلى الحكيم تعالى وتقدس . وأجيب بوجوه : أحدها لعبد اللّه بن سعيد القطان وهو أن كلامه في الأزل ليس بأمر ولا نهي ، ولا خبر ذلك وإنما يصير أحد الأقسام فيما لا يزال . فإن قيل : وجود الجنس من غير أن يكون أحد الأنواع ليس بمعقول ، وأيضا التغيير على القديم « 4 » محال .

--> ( 1 ) سقط من ( ج ) لفظ ( كطلب ) . ( 2 ) في ( ب ) تقريره بدلا من ( تقريره ) . ( 3 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( والنداء ) . ( 4 ) في ( ب ) التفسير بدلا من ( التغيير ) .