التفتازاني

151

شرح المقاصد

وفي التنزيل وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ « 1 » . وإذا ثبت أن الباري تعالى متكلم أنه ممتنع عليه قيام الكلام الحسي بذاته ، تعين أن يكون هو النفس ، ويكون قديما لما مرّ - قوله - تمسكوا بوجوه : الأول : أنه علم بالضرورة من دين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى العوام والصبيان أن القرآن هو هذا الكلام « 2 » المؤلف المنتظم من الحروف المسموعة المفتتح بالتحميد المختتم بالاستعاذة . وعليها انعقد إجماع السلف وأكثر الخلف . الثاني : أن ما اشتهر وثبت بالنص « 3 » والإجماع من خواص القرآن ، إنما يصدق على هذا المؤلف الحادث لا المعنى القديم . وجوابهما أنه لا نزاع في إطلاق اسم « 4 » القرآن وكلام اللّه تعالى بطريق الاشتراك « 5 » أو المجاز المشهور شهرة الحقائق على هذا المؤلف الحادث وهو المتعارف عند العامة والقراء والأصوليين والفقهاء ، وإليه ترجع الخواص التي هي من صفات الحروف وسمات الحدوث - قوله -

--> ( 1 ) هذا جزء من آية من سورة المجادلة رقم 8 والتكملة : لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ . ( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الكلام ) . ( 3 ) في ( ب ) بالنصف بدلا من ( بالنص ) ( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( اسم ) ( 5 ) في ( ب ) الأثر من ( الاشتراك )