التفتازاني

93

شرح المقاصد

قطرها الموازي له إلى مسامته « 1 » ويلزم تعين نقطة في الوهم لأولية المسامتة ضرورة حدوثها مع استحالته في الخط الغير المتناهي ، لأن كل نقطة تفرض ، فالمسامتة مع ما فوقها قبل المسامتة معها لأنها لا محالة « 2 » تكون بزاوية وحركة ، وكل منهما بحكم الوهم الصادق يقبل الانقسام لا إلى « 3 » نهاية ، والمسامتة بالنصف منهما قبل المسامتة بالكل . فعلى هذا سقط منع الملازمة مستندا بما ذكر في انتفاء اللازم ومنع ثبوت المطلوب مستندا بأن المحال إنما يلزم من لا تناهي البعد مع الفرض المذكور ، ومنع انتفاء اللازم مستندا بأن انقسام الزاوية والحركة لا إلى نهاية إنما هو بمجرد الوهم ، وأما اعتراض الإمام بأن أطول ما يفرض من الخطوط المستقيمة هو محور العالم والمسامتة معه إنما تحصل بعد المسامتة مع نقطة فوقه خارج العالم ، وهكذا لا « 4 » إلى نهاية فيلزم عدم تناهي الأبعاد . فجوابه : أن هذا من الوهميات الصرفة ] « 5 » . جعل هذا من أحكام الأجسام نظرا إلى أن البعد الجسمي هو المتحقق بلا نزاع بخلاف الخلاء . ونقل القول بلا تناهي الأبعاد عن حكماء الهند ، وجمع من المتقدمين ، وأبي البركات « 6 » من المتأخرين ، والمشهور من أدلة المانعين ثلاثة : الأول : برهان المسامتة وتقريره ظاهر من المتن « 7 » ، وإنما اعتبر حركة الكرة لأن الميل من الموازاة إلى المسامتة هناك في غاية الوضوح لا يتوقف فيه العقل ، بل يكاد « 8 » يشهد به الحس ، ومعنى موازاة الخطين أن لا يتلاقيا ، ولو فرض امتدادهما

--> ( 1 ) في ( ب ) متناهية بدلا من ( مسامتة ) وهو تحريف ( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( لا محالة ) ( 3 ) في ( ب ) إلى غير بدلا من ( لا إلى نهاية ) ( 4 ) سقط من ( أ ) ( وهكذا لا إلى نهاية ) ( 5 ) في ( أ ) المسرفة بدلا من ( الصرفة ) ( 6 ) سبق الترجمة له في كلمة ( وافية ) ( 7 ) سقط من ( ب ) لفظ ( من المتن ) ( 8 ) سقط من ( أ ) لفظ ( يكاد )