التفتازاني
69
شرح المقاصد
ذو ثماني « 1 » قواعد مثلثات ، وللماء ذو عشرين قاعدة مثلثات ، وللفلك ذو اثني عشر قاعدة مخمسات « 2 » ، وذكر في الشفاء أنهم يقولون إنها مختلفة الأشكال ، وبعضهم يجعلها الأنواع الخمسة « 3 » . [ قال ( ثم المشهور من الطائفتين ) أن طبيعة الأجزاء واحدة في جميع الأجسام فيكون اختلافها بحسب الأعراض ، ويستند اختلاف الأعراض عندنا إلى قدرة المختار ، وعندهم إلى اختلاف الأشكال ، فلا حاجة إلى جعل بعض الأعراض داخلة في حقيقة الجسم ] . أي القائلين بكون الجسم من أجزاء لا تنقسم أصلا ، والقائلين بأنها تنقسم وهما لا فعلا إنها متماثلة أي جوهرها واحد بالطبع في جميع الأجسام . فاختلاف الأجسام إنما يكون بحسب الأعراض دون الماهيات ، واختلاف الأعراض مستند عند المتكلمين إلى الفاعل المختار ، وعند الآخرين إلى اختلاف أشكال الأجزاء على ما صرح به في الشفاء ، وهل يلزم أن يكون بعض تلك الأعراض داخلا في حقيقة الجسم ، فتكون عوارض للأجزاء وذاتيات للأجسام فيتحقق اختلافها بحسب الماهية ؟ فيه كلام كما « 4 » سيجيء إن شاء اللّه . [ قال ( وأما القائلون ) بالهيولى والصورة فقد اتفقوا على فروع : الأول : عموم الهيولي لكل جسم ، وإن لم يقبل الانفكاك كالفلكيات ، لأن الجسمية طبيعة نوعية ، فلا يخالف « 5 » في اللوازم وتحقيقه أنه قد ثبت لزوم المادة للجسمية مع قطع النظر عن تشخصاتها ، والأسباب المنفصلة عنها ، ثم إنها ليست
--> ( 1 ) في ( أ ) ثاني بدلا من ( ثماني ) وهو تحريف ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( مخمسات ) ( 3 ) في ( ب ) كلها بدلا من ( الخمسة ) ( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( كما ) ( 5 ) في ( ب ) يختلف بدلا من ( يخالف )