التفتازاني

47

شرح المقاصد

مارا بالخط الذي هو وتر لهما ، فينتصف الزاوية ، وبين عمل المثلث المتساوي الأضلاع على الخط بأن يرسم ببعده دائرتان يكون كل من طرفي الخط مركز الواحدة منهما ، فيتقاطعان لا محالة ، فيخرج من كل « 1 » المركزين خط إلى نقطة تقاطع الدائرتين ، ليحصل مثلث متساوي الأضلاع لكونها أنصاف أقطار الدائرتين المتساويتين ، هذا ولكن لا سبيل إلى إثبات الدائرة على القائلين « 2 » بالجزء على ما ستعرفه . الرابع : إن كلّا من الدائرة والكرة ممكن بل متحقق . أما الدائرة فلأنا نتخيل على السطح المستوي خطا مستقيما متناهيا نثبت أحد طرفيه ، ونديره حول طرفه الثابت إلى أن يعود إلى موضعه الأول ، فيحصل سطح يحيط به مستدير حاصل من حركة الطرف المتحرك وفي باطنه نقطة هي الطرف الثابت ، جميع الخطوط الخارجة من تلك النقطة إلى ذلك المحيط متساوية ، لكون كل منها بقدر ذلك الخط الذي أدرناه ، ولا نعني بالدائرة إلا ذلك السطح أو الخط المحيط به ، وأما الكرة فلأنا إذا أثبتنا قطر الدائرة ، أعني الخط الخارج من المركز إلى المحيط في الجهتين ، وأدرنا نصف الدائرة على ذلك « 3 » الخط إلى أن يعود إلى وضعه الأول حصل سطح مستدير محيط بجسم في باطنه نقطة جميع الخطوط الخارجة منها إلى ذلك السطح متساوية ، ولا نعني بالكرة إلا ذلك الجسم المحاط أو السطح المحيط ، ثم إن كلا من الدائرة والكرة ينافي كون الأجسام والخطوط والسطوح من أجزاء لا تتجزأ ، أما الدائرة فلأنها لو كانت من أجزاء لا تتجزأ ، فإما أن تكون ظواهر الأجزاء متلاقية كبواطنها أولا ، فعلى الأول إما أن تكون بواطنها أصغر من الظواهر فينقسم الجزء ، أو لا ، فيساوي في المساحة باطن الدائرة ، أعني المقعر ظاهرها . أعني ( المحدب وهو باطل بالضرورة ، وإن شئت فالبرهان ، وذلك أنه يستلزم تساوي جميع الدوائر المحاطة بها حتى التي بقرب ) « 4 » المركز ، وكذا جميع الدوائر المحيطة بها حتى المحيط بجميع الأجسام « 5 » وبطلانه ضروري ، واللزوم

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( كل ) ( 2 ) في ( ب ) القابل بدلا من ( القائلين ) وهو تحريف ( 3 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( ذلك ) ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) ( 5 ) في ( ب ) الأقسام بدلا من ( الأجسام )