التفتازاني

45

شرح المقاصد

دلو ثم شددنا كلّا بأعلى طرف حبل آخر طوله خمسون ذراعا ، وأرسلناه في البئر ، بحيث وقع الكلاب في الحبل الأول على طرفه المشدود في الخشبة ، ثم جررناه من البئر ، فيكون ابتداء حركة الكلاب من الوسط والدلو من الأسفل معا وكذا انتهاؤهما إلى رأس البئر « 1 » وقد قطع الدلو مائة ذراع ، والكلاب خمسين ، مع أن حركة الكلاب من تمام علة حركة الدلو ، فلو كان له سكنات في خلال حركته لزم وجود المعلول بدون علته التامة . « أدلة هندسية على نفي الجزء الذي لا يتجزأ » قال ( ومنها ) [ ما يتعلق بأصول هندسية مبنية على انتفاء الجزء وهي وجوه : الأول : كل خط يمكن تنصيفه ففي المركب من الأجزاء الوتر يلزم تجزؤ الوسطاني . الثاني : كل خط يمكن أن يعمل عليه مثلث متساوي الأضلاع ولا يتصور في المركب من جزءين إلا بوقوع جزء على ملتقى الجزءين . الثالث : كل زاوية مستقيمة الخطين تنقسم لا إلى نهاية . الرابع : إذا ثبت أحد طرفي الخط المستقيم وأدير حتى عاد إلى وضعه الأول حصلت الدائرة ، ثم إذا أدير نصفها على قطرها الثابت حصلت الكرة ، ووجود الجزء ينفيهما لأنا لو فرضنا محيط الدائرة من أجزاء لا تتجزأ ، فإما أن يكون ظواهر الأجزاء كبواطنها ، فيلزم تساوي ظاهر المحيط وباطنه أو أكثر فيلزم الانقسام ، أو بين الظواهر فرج خلاء لا يسع كلها منها جزءا فيلزم الانقسام ، أو يسع فيكون الظاهر ضعف الباطن ، ولأن المدار الذي يلاصق المنطقة ، إما أن يكون بإزاء كل جزء منها جزء منه فيتساويان ، أو أقل فينقسم .

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) ما بين القوسين .