التفتازاني
14
شرح المقاصد
الجسم منه أو يكون تركب أجزائه على سمت واحد فقط المسمى عندهم بالخط وفي سمتين فقط وهو المسمى عندهم « 1 » بالسطح يكون واسطة بين الجسم والجوهر الفرد ويجب الاحتراز عنه بقيد العرض والعمق . قال ( وعند الفلاسفة ) [ هو الجوهر الذي يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة وقد يقيد بالتقاطع على زوايا قوائم وهو للتحقيق ، ودفع الوهم دون الاحتراز . والمراد بالأبعاد هاهنا الخطوط المتوهمة في داخل الجسم لا امتدادات حاصلة بالفعل لازمة كما في الفلكيات « 2 » ، أو غير لازمة بخصوصياتها كما في العنصريات ، ولا النهايات المنفية من الجسم الغير المتناهي . والمراد قبول أعيانها لا صورها العقلية أو الوهمية ، فلا يرد النفس ولا الوهم على أن الجوهر لا يشمله ، ثم لا خفاء في أن المتصف بها هو الجسم لا الهيولي ] . التعريف السابق هو الذي ذكره قدماء الفلاسفة . وحين ورد على ظاهره أنه لا بد من ذكر الجوهر احترازا عن الجسم التعليمي ، وأنه لا عبرة بوجود الأبعاد بالفعل ، صرح أرسطو « 3 » وشيعته بالمقصود ، فقالوا : هو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة ، أي
--> ( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ عندهم . ( 2 ) الفلك : علم دراسة الأجرام السماوية ، بدأ برصد مواقعها لتعيين الفترات الزمنية ثم محاولات متعددة لتفسير حركاتها . وفي القرن 16 أكد كوبرنيكوس أن الشمس لا الأرض هي مركز الكون ، وفسرت دراسات نيوتن وجاليليو القوة التي تربط الكواكب والأقمار في مساراتها ، وينقسم علم الفلك إلى أقسام منها : الفلك الكروي ، ويتناول المواقع والحركات الظاهرية الدورية ، وانكسار الضوء وتقهقر الاعتدالين واهتزاز محور الأرض ، وزيغ الضوء واختلاف المنظر ، والقسم الثاني : الميكانيكا السماوية ، والقسم الثالث : الفلك الديناميكي ، والقسم الرابع : الفلك الطبيعي ، والخامس : الفلك اللاسلكي ، والسادس : الفلك النظري . راجع الموسوعة الثقافية بتصرف ص 724 ( 3 ) أرسطو : ( 384 - 322 ق . م ) فيلسوف يوناني تتلمذ على أفلاطون وعلم الإسكندر الأكبر وأسس « اللوقيون » حيث كان يحاضر ماشيا فسمى هو وأتباعه بالمشائين ألف ( الأورغانون ) في