التفتازاني

100

شرح المقاصد

ولا محالة يكون ذلك بانقطاع الناقص ، ويلزم منه « 1 » انقطاع التام لأنه لا يزيد عليه إلا بذراع ، وقد مرّ في إبطال التسلسل ما على هذا البرهان من الاعتراضات والأجوبة فلا معنى للإعادة . [ قال ( ومبنى الأول ) على نفي الجزء ، والثاني على أن يكون اللاتناهي من جهات ، والثالث على مقدمات واهية ] . أي برهان المسامتة على نفي الجوهر الفرد « 2 » ليصح انقسام الحركة والزاوية إلى غير النهاية ، ومبنى البرهان السلمي على أن يكون لا تناهي البعد من جهات حتى نفرض انفراج ساقي المثلث لا إلى نهاية ، بل في الترسى « 3 » لا بد من فرض اللاتناهي في جميع الجهات ، وكان طرق السلمى مبنية على طريق إلزام القائلين بلا تناهي الأبعاد في جميع الجهات ، ( وكان طرق ) ومبنى برهان التطبيق على مقدمات ضعيفة سبقت الإشارة إليها في إبطال التسلسل مثل اقتدار الوهم على التطبيق ، ومثل استلزام وقوع ذراع بإزاء ذراع للتساوي ، ومثل اختصاص ذلك بما له وضع وترتيب ليحصل التفصي عن النقض بمراتب الأعداد ، وحركات الأفلاك . [ قال ( وقد كثرت الوجوه ) بتصرف في الثلاثة ] . أي وجوه الاستدلال على تناهي الأبعاد بتصرف في البراهين الثلاثة ، واستعانة

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( منه ) ( 2 ) يطلق الجوهر عند الفلاسفة على معان : منها الموجود القائم بنفسه حادثا كان أو قديما ويقابله العرض ، ومنها الذات القابلة لتوارد الصفات المتضادة عليها ، ومنها الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ، ومنها الموجود الغني عن محل يحل فيه . قال ابن سينا : الجوهر هو كل ما وجود ذاته ليس في موضوع أي في محل قريب قد قام بنفسه دونه لا بتقويمه . ( النجاة ص 126 ) والجوهر عند المتكلمين هو الجوهر الفرد المتميز الذي لا ينقسم ، أما المنقسم فيسمونه جسما لا جوهرا ولهذا السبب يمتنعون عن إطلاق اسم الجوهر على المبدأ الأول . ( 3 ) في ( ب ) التحف بدلا من ( الترسي )