التفتازاني

95

شرح المقاصد

5 - أنه لو تحققت المصدرية لزم تكثر المعلولات ، بل لا تناهيها فيما إذ صدر عن الواجب شيء فإن المصدرية حينئذ بعد « 1 » ما تكون خارجة ، لا يجوز أن تكون معلولا لأمر آخر ، بل تكون معلولا للواجب ، صادرا عنه « 2 » ، فتتحقق مصدرية أخرى بالنسبة إليه ، ويتسلسل . 6 - وأنه لو صح هذا الدليل لزم أن لا يصدر عن الواحد المحض شيء أصلا وإلا لكانت هناك مصدرية داخلة ، فيتركب . أو خارجة فيتسلسل ، وأن لا يسلب عنه أشياء كثيرة ، كسلب الحجر والشجر عن الإنسان ، وأن لا يتصف بأشياء كثيرة ، كاتصاف زيد بالقيام والقعود ، وأن لا يقبل أشياء كثيرة كقبول الجسم للحركة والسواد ، لأن مفهوم « 3 » سلب هذا مغاير لمفهوم سلب ذاك ، وكذا الاتصاف والقابلية ، فيلتزم إما التركب أو التسلسل . وقد يجاب عن هذه الاعتراضات كلها بأن سلب الشيء عن الشيء ، واتصاف الشيء بالشيء وقابلية الشيء للشئ من الاعتبارات العقلية التي لا تحقق لها ، ولا تمايز بينها في الأعيان ، ولو سلم فهي لا تلحق الواحد من حيث هو واحد ، بل تستدعي كثرة تلحقها هي « 4 » ، باعتبارات مختلفة ، فإن السلب يفتقر إلى مسلوب ومسلوب عنه يتقدمانه ، ولا يكفي ثبوت المسلوب عنه فقط ، وكذا الاتصاف يفتقر إلى موصوف وصفة « 5 » ، والقابلية إلى قابل ومقبول ، أو إلى قابل وشيء يوجد المقبول فيه ، بخلاف الصدور ، فإنه كما يطلق على الأمر الإضافي الذي يعرض للعلة والمعلول من حيث يعتبر العقل نسبة أحدهما إلى الآخر ، وليس كلامنا فيه ، كذلك يطلق على معنى حقيقي هو كون العلة ، بحيث يصدر عنها المعلول ، وكلامنا فيه ، ويكفي في تحققه فرض شيء واحد هو العلة ، وإلا

--> ( 1 ) في ( أ ) ما بدلا من ( أن ) . ( 2 ) سقط من ( ب ) جملة ( صادرا عنه ) . ( 3 ) في ( أ ) مفهوم سلب وفي ( ب ) سلب مفهوم . ( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( هي ) . ( 5 ) في ( أ ) بزيادة ( وصفة ) .