التفتازاني

83

شرح المقاصد

المبحث الثاني وجود المعلول يجب عند تمام الفاعل ( قال : المبحث الثاني : يجب وجود المعلول عند تمام الفاعل « 1 » لامتناع الترجيح بلا مرجح ، وبالعكس لكون الاحتياج من لوازم الإمكان « 2 » ، فتقدمه لا يكون إلا بالذات ، واستناد الحادث إلى القديم لا يكون إلا بشرط حادث يقارنه لتعلق الإرادة ) . يعني إذا وجد الفاعل بجميع جهات التأثير من الشرط والآلات والقابل يجب وجود المعلول ، إذ لو جاز عدمه لكان وجوده بعد ذلك ترجحا « 3 » بلا مرجح ، لأن التقدير حصول جميع جهات التأثير من غير أن يبقى معه « 4 » شيء يجب الترجح ، وإذا وجد المعلول يجب وجود الفاعل بجميع جهات التأثير ، لأن الاحتياج إلى المؤثر التام من لوازم الإمكان ، والإمكان من لوازم المعلول ، فلو لم يجب وجود المؤثر التام « 5 » عند وجود المعلول ، لزم جواز وجود الملزوم بدون اللازم ، هذا خلف ، وإذا كان بين المؤثر التام ومعلوله تلازم في الوجود ، لم يكن للمؤثر تقدم عليه بالزمان ، بل بالذات بمعنى الاحتياج

--> ( 1 ) أي إذا وجد الفاعل من حيث أنه فاعل بأن وجد معه شرائط التأثير وآلاته حتى لا يبقى وجه مما يوجب ترجيح وجوده معلوله . ( 2 ) بمعنى أن المعلول لا يكون إلا ممكنا فالامكان من لوازم المعلول والاحتياج إلى الفاعل من لوازم الإمكان فتكون الحاجة من لوازم المعلول لأن لازم اللازم لازم . ( 3 ) في ( ب ) ترجيحا بدلا من ( ترجيحا ) . ( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( معه ) . ( 5 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( التام ) .