التفتازاني

62

شرح المقاصد

من أحكام التقابل مقوليته على ما تحته ( قال : وإن مقوليته على الأقسام « 1 » بالتشكيك « 2 » ، وأشهرها الإيجاب والسلب ، إذ باعتباره يمتنع الاجتماع « 3 » في البواقي لا التضاد باعتبار غاية الخلاف « 4 » ، إذ لا غاية فوق التنافي الذاتي ) . يريد أن من حكم التقابل أنه ليس جنسا لأقسامه ، إذ لا يتوقف تعقلها على تعقله ، وهذا ظاهر في التضايف ، كما أن التوقف ظاهر في التضاد ، وأما ( في التضاد وأما ) « 5 » في الباقين فمتردد . وبالجملة فمقوليته على الكل بالتشكيك لكونه في الإيجاب والسلب أشد لأن امتناع الاجتماع فيهما ظاهر وبحسب الذات ، وفي البواقي لاشتمالها على ذلك ، وأوضح ذلك بأن الخير فيه عقدان عقد أنه خير وهو ذاتي ، وعقد أنه ليس بشر وهو عرضي ، وكونه ليس بخير ينفي الذاتي ، وكونه شرا ينفي العرضي ، ولا خفاء في أن النافي الذاتي أقوى وفي التجريد ما يشعر بأنه في التضاد أشد لأنه قال : وأشدها فيه . الثالث : أي أشد أنواع التقابل في التقابل هو التضاد ووجه « 6 » بأن التضاد مشروط بغاية الخلاف ، وهي غاية في امتناع الاجتماع . ورد بأنه لا يتصور غاية خلاف فوق التنافي الذاتي بأن يكون أحدهما صريح سلب الآخر بخلاف الضدين ، فإن أحدهما إنما يستلزم سلب الآخر . وقيل : يعني كلامه أن شد الأنواع في التشكيك هو التضاد ، لأن قبول القوة

--> ( 1 ) الأربعة التي تحته وهي التضاد والتضايف والإيجاب والسلب والعدم . ( 2 ) بمعنى أنه إنما يقال على هذه الأقسام ويصدق عليها بطريق التشكيل لا بطريق التواطؤ والاشتراك . ( 3 ) كان الإيجاب والسلب أقوى هذه الثلاثة إنما هو باعتبار اشتمالها على الإيجاب والسلب . ( 4 ) الذي بين الضدين . ( 5 ) ما بين القوسين من ( أ ) و ( ج ) ساقط . ( 6 ) في ( ب ) وجه بدلا من ( ووجه ) .