التفتازاني
53
شرح المقاصد
معا أي العلم بأن هذا الشيء متحرك ، والعلم بأن هذا « 1 » ساكن في آن واحد ، فإنهما لا يجتمعان ، لكن لا لذاتهما ، بل لامتناع الحركة والسكون وأما تصور حركة الشيء وسكونه معا فممكن ، ولذا يصح الحكم باستحالتهما ، وبقيد من جهة واحدة عن مثل الصغر والكبر ، والقرب والبعد على الإطلاق ، فإنهما لا يتضادان وإن امتنع اجتماعهما في الجملة ، وإنما يتضادان إن اعتبر إضافتهما إلى معين ككون الشيء صغيرا وكبيرا بالنسبة إلى زيد ، ولا خفاء في أنه « 2 » لا حاجة إلى هذا القيد حينئذ لأن مطلق الصغر والكبر لا يمتنع اجتماعهما ، وعند اتحاد الجهة يمتنع ، فالأقرب أن القيد احتراز عن خروج مثل ذلك . وربما يعترض على تعريف المتضادين بالتماثلين كالسوادين « 3 » عند من يقول بامتناع اجتماعهما . ويجاب بأن اتحاد المحل شرط « 4 » في التضاد ، ولا تماثل إلا عند اختلاف المحل . كل اثنين غيران عند الفلاسفة ( قال : وعند الفلاسفة « 5 » كل اثنين فهما غيران ، فإن اشتركا في تمام الماهية « 6 » فمثلان « 7 » وإلا فمتخالفان وهما متقابلان إن امتنع اجتماعهما في محل واحد من جهة « 8 » واحدة ) . ما سبق من أقسام الكثرة وأحكامها على « 9 » رأي المتكلمين ، وأما على رأي
--> ( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( هذه ) . ( 2 ) في ( ب ) ليس بدلا من ( لا ) . ( 3 ) في ( أ ) السوادين بإسقاط ( الكاف ) . ( 4 ) في ( ب ) سر بدلا من ( شرط ) . ( 5 ) أي ما تقدم إنما هو عند المتكلمين ، وأما عند الفلاسفة فكل اثنين فهما غير فالكثرة عندهم تستلزم الغيرية إذ لم يشترطوا فيها الوجود الخارجي ولا جواز الانفكاك . ( 6 ) كزيد وعمرو المشتركين في الحقيقة النوعية التي هي الإنسانية . ( 7 ) وهذا يطابق ما تقدم في تفسير المثلين . ( 8 ) وغير متقابلين إن لم يمتنع اجتماعهما كالسواد والحلاوة . ( 9 ) سقط من ( ب ) حرف الجر ( على ) .