التفتازاني
48
شرح المقاصد
أجيب بأن الكلام في معروض الإضافة من حيث إنه معروض ، لا في المجموع المركب من المعروض والمعارض . قال : واعلم يريد أن مشايخنا لما قالوا بوجود الصفات القديمة لزمهم القول بتعدد القدماء وبإثبات قديم غير اللّه تعالى ، فحاولوا التقصي عن ذلك بنفي المغايرة بين الصفات ، وكذا بين الصفة والذات . والظاهر أن هذا إنما يدفع قدم غير اللّه تعالى ، لا تعدد القدماء وتكثرها ، لأن الذات مع الصفة ، وكذا الصفات بعضها مع البعض ، وإن لم تكن متغايرة ، لكنها متعددة متكثرة قطعا ، إذ التعدد إنما يقابل الوحدة ، ولذا صرحوا بأن الصفات سبعة أو ثمانية ، وبأن الجزء مع الكل اثنان « 1 » وشيئان وموجودان وإن لم يكونا غيرين . الاشتراك في الصفات النفسية ( قال : ومنها التماثل وهو الاشتراك « 2 » في الصفات النفسية « 3 » ، ويلزمه الاشتراك فيما يجب « 4 » ، ويمكن ويمتنع ، وأن يسد « 5 » كل من الآخر « 6 » ، ولا بد من جهة اختلاف لتحقيق التمايز « 7 » ، ومن اشتراط عدمه « 8 » أراد في المعنى الذي به التماثل ) .
--> ( 1 ) في ( ب ) إثبات بدلا من ( اثنان ) . ( 2 ) بين الشيئين . ( 3 ) بحيث يكون لكل منهما من الصفات النفسية ما كان للآخر ، والصفة النفسية هنا ما كان الوصف بها دالا على نفس الذات الخارجية دون معنى زائد عليها . ( 4 ) بمعنى أن كل شيئين اشتركا في كل صفة نفسية فقد اشتركا فيما يجب بالذات . ( 5 ) في ( أ ) يد وهو تحريف . ( 6 ) بحيث تترتب على كل منهما الثمرات التي تترتب على الآخر . ( 7 ) يتحقق التمايز بينهما إذا لو لم يختلفا في وجه ما لم يكن بينهما تمايز ومتى لم يكن بينهما ارتفع التعدد فلا مثليه . ( 8 ) أي عدم الاختلاف بينهما في وجه ما لم ير ذلك المشترط .