التفتازاني

39

شرح المقاصد

ذلك « 1 » لو لم يكونا موجودين لوجود واحد ، فدفع هذا الاعتراض ، بأنهما لو كانا موجودين . فإما بوجودين ، فيكونان اثنين لا واحدا ، وإما بوجود واحد ، فذلك إما أحد الوجودين الأولين ، فيكون فناء لأحدهما ، وبقاء للآخر ، أو غيرهما فيكون فناء لهما وحدوث ثالث . فأجيب عن هذا الدفع بأنهما موجودان بوجود واحد هو نفس الوجودين الأولين صارا واحدا ، فلم يمكن التقصي عن هذا المنع إلا بأن الحكم بامتناع اتحاد الاثنين ضروري . والمذكور في معرض الاستدلال تنبيه بزيادة بيان وتفصيل ، وأنت خبير بحال دعوى الضرورة في محل النزاع ، وبأن امتناع اتحاد الوجودين ليس بأوضح من امتناع اتحاد الاثنين على الإطلاق .

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ذلك .