التفتازاني
127
شرح المقاصد
مكانته العلمية ورأي العلماء فيه عملاق من عمالقة الفكر ، ورائد من رواد المعرفة ، وشيخ أطبقت شهرته على الآفاق ، وتخطت السدود والحدود . يصفه ابن تغرى بردى فيقول : « كان فريد عصره ، ووحيد دهره ، وإنه برع في المعقول ، وساد على أقرانه ، وشارك في المنقول ، وفي أنواع من العلوم ، وتصدى للإقراء والتدريس ، وبرع في التأليف والتصنيف ، وانتفع بمؤلفاته وبمصنفاته الخاص والعام » « 1 » . وقد عرف ابن خلدون فضل التفتازاني ، واطلع على مصنفاته في علم البيان والكلام ، وأصول الفقه ، ووصفه بأنه من عظماء هراة ، وأشاد بمكانته في العلوم العقلية ، وذلك حيث يقول : « ولقد وقفت بمصر على تآليف متعددة لرجل من عظماء هراة من بلاد خراسان يشهر بسعد الدين التفتازاني ، منها في علم الكلام وأصول الفقه ، والبيان ، تشهد بأن له ملكة راسخة في هذه العلوم . وفي أثنائها ما يدل على أن له اطلاعا على العلوم الحكمية ، وقدما عالية في سائر الفنون العقلية » « 2 » أما صاحب كتاب أعلام الأخيار فيصفه بأنه موسوعة علمية ، ودائرة معارف في العلوم الإسلامية ، فهو وإن كان شافعي المذهب ، إلا أنه يكتب في فقه
--> ( 1 ) المنهل الصافي ج 3 ص 356 بتصرف . ( 2 ) راجع مقدمة ابن خلدون ج 3 ص 1091 .