التفتازاني
119
شرح المقاصد
ثم انتقل إلى سمرقند فأخذ المعاني والبديع عن النور الخوارزمي ثم لازم السيد الجرجاني . حتى أخذهما مع شرح المواقف في أصول الدين ، وشرح المطالع في المنطق وحواشيه . وقدم للقاهرة للحج في جمادى الآخر سنة اثنين وخمسين فلازم الأقراء وانتفع به جماعة في كتب سعد الدين في المعاني والبيان . وكذا دخل دمشق وأقرأ بها وممن قرأ عليه المنطق المشرف بن عبد ، وكان نازلا عنده ، وطلبه ابن عثمان ملك الروم عقب وفاة بعض علمائهم ليقيم عندهم فسافر ومات بأدرنة من بلاد الروم في أوائل ستة إحدى وستين وثمانمائة ، وكان إماما علامة صالحا متواضعا جم العلم كثير الحفظ ، وكان في لسانه عقلة رحمه اللّه تعالى « 1 » . 9 - يوسف الحلاج : هو يوسف الجمال الحلاج الهروي الشافعي ، والد الشمس محمد الماضي ممن أخذ عن التفتازاني وغيره ، وتقدم في الفضائل ، وشرح الحاوي شرحا متوسطا ، وانتفع به الفضلاء كولده الشمس ، ومحمد بن موسى الحاجري شيخ التقي الحصني . ويصفه تلميذه التقي الحسني بقوله : ممن تشد له الرحال ويعول عليه في كشف المقال والحال ، زبدة الأفاضل الماهرين ، الماجد الهمام جمال الدنيا والدين « 2 » . 10 - جلال الدين يوسف بن ركن الدين مسيح : يتفق بعض المؤرخين بأنه كان من تلامذة سعد الدين التفتازاني ، ويقدمون بين ذلك إجازة كتبها التفتازاني إلى تلميذه جلال الدين بتغيير مصنفاته وقراءتها وإصلاحها ، وهذه صورة الإجازة :
--> ( 1 ) راجع الضوء اللامع ج 8 ص 279 . ( 2 ) راجع الضوء اللامع ج 8 ص 289 .