التفتازاني

117

شرح المقاصد

وقيل : محمود بن أحمد بن فضل اللّه بن محمد الشمس أبو عبد اللّه بن أبي الجود وأبي البركات الرازي الأصل الهروي . هكذا كان يزعم أنه من بني الفخر الرازي ، قال شيخنا : ولم نقف على صحة ذلك ، ولا بلغنا من كلام أحد من المؤرخين أنه كان للإمام ولد ذكر . فاللّه أعلم . ولد بهراة سنة سبع وستين وسبعمائة ، واشتغل في بلاده حنفيا ثم تحول شافعيا ، وأخذ عن التفتازاني . اجتمع به نوروز صاحب مملكة الشام ، وولاه تدريس الصلاحية بعد الشهاب ابن الهاشم . وقدم القاهرة في صفر سنة ثماني عشرة فخرج الطبغا العثماني لتلقيه وصعد به إلى القلعة وبالغ السلطان في إكرامه وأجلسه عن يمينه ، ثم أنزله بدار أعدت له . قال الجمال الطيماني : إنه يحل الكتب المشكلة ويتخلص فيها ، وصنف شرح مسلم وغيره ، وبنى بالقدس مدرسة ولم تتم « 1 » . وقال العيني : كان عالما فاضلا متفننا له تصانيف كشرح مشارق الأنوار وشرح صحيح مسلم المسمى « فضل المنعم » وشرح الجامع الكبير من أوائله ولم يكمله . وكان قد أدرك الكبار مثل التفتازاني والسيد ، وصارت له حرمة في البلاد واسعة وخصوصا سمرقند وهراة ، حتى كان الحاكم يعظمه ويحترمه ويميزه على غيره بحيث يدخل عنده في حريمه ويستشيره ، وربما كان يرسله في مهماته ، ولذا قيل : إنه وزيره ، وليس كذلك . وقال المقريزي : إنه ولي القضاء وكتابة السر ، وكان يقرر في المذهبين ويعرف العربية وعلمي البيان والبديع ، ويذاكر الأدب والتاريخ ، ويستحضر كثيرا

--> ( 1 ) راجع الضوء اللامع ج 1 ص 141 - 145 وهدية العارفين ج 1 ص 184 .