التفتازاني
115
شرح المقاصد
4 - علاء الدين البخاري : هو علاء الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد البخاري العجمي الحنفي العلامة ، علامة الوقت . قال ابن حجر : ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة ببلاد العجم ونشأ ببخارى فتفقه بأبيه وعمه العلاء عبد الرحمن . وأخذ الأدبيات والعقليات عن السعد التفتازاني وغيره ، ورحل إلى الأقطار واجتهد في الأخذ عن العلماء حتى برع في المعقول والمنقول والمفهوم والمنطوق ، واللغة العربية ، وصار إمام عصره ، وتوجه إلى الهند فاستوطنه مدة ، وعظم أمره عند ملوكه إلى الغاية ، لما شاهدوه من غزير علمه وزهده وورعه . ثم قدم مكة فأقام بها ، ودخل مصر فاستوطنها وتصدر للاقرار بها فأخذ عنه غالب من أدركناه من كل مذهب ، وانتفعوا به علما وجاها ومالا . ونال عظمة بالقاهرة مع عدم تردد إلى أحد من أعيانها ، حتى ولا السلطان ، والكل يحضر إليه ، وكان ملازما للاشتغال والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والقيام بذات اللّه تعالى مع ضعف كان يعتريه ، وآل أمره إلى أن توجه إلى الشام فسار إليها بعد أن سأله السلطان الإقامة بمصر مرارا فلم يقبل ، وفي الشام أقام بها حتى مات رحمه اللّه في خامس شهر رمضان ، ولم يخلف بعده مثله في العلم والزهد ، والورع ، وإقماع أهل الظلم والجور « 1 » . 5 - حيدر الرومي : هو حيدر بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن الرومي الأصل العجمي الحنفي الرفاعي نزيل القاهرة ، ويعرف بشيخ التاج والسبع وجوه . ولد بشيراز في حدود الثمانين وسبعمائة ، وقرأ على أبيه وغيره ، ورحل إلى البلاد ، ووفد على ملوك الشمس وعلمائه . وكان ممن اجتمع به التفتازاني والسيد الجرجاني . وقدم القاهرة سنة أربع
--> ( 1 ) راجع المنهل الصافي 3 - 289 - 290 وشذرات الذهب 7 - 241 - وكانت وفاته سنة إحدى وأربعين وثمانمائة .