ابن تيميه

65

شرح العقيدة الإصفهانية

وأما أقوال السلف وعلماء الإسلام في هذا الأصل ، وما في ذلك من نصوص الكتاب والسنة فهذا أعظم من أن يسعه هذا الشرح ، ومن كتب التفسير المنقولة عن السلف مثل تفسير عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وبقي بن مخلد ، وعبد الرحمن بن إبراهيم ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، ومحمد بن جرير الطبري ، وأبي بكر بن المنذر ، وأبي بكر بن عبد العزيز ، وأبي الشيخ الأصفهاني ، وأبي بكر بن مردويه وغيرهم ، من ذلك ما تطول حكايته ، وكذلك الكتب المصنفة في السنة والرد على الجهمية وأصول الدين المنقولة عن السلف مثل كتاب « الرد على الجهمية » لمحمد بن عبد اللّه الجعفي شيخ البخاري ، وكتاب « خلق الأفعال » للبخاري ، وكتاب السنة لأبي داود السجستاني ولأبي بكر الأثرم ، ولعبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، ولحنبل بن إسحاق ، ولأبي بكر الخلال ، ولأبي الشيخ الأصفهاني ، ولأبي القاسم الطبراني ، ولأبي عبد اللّه بن مندة وأمثالهم ، وكتاب « الشريعة » لأبي بكر الآجري ، والإبانة لأبي عبد اللّه بن بطة ، وكتاب الأصول لأبي عمر الطلمنكي ، وكتاب رد عثمان بن سعيد الدارمي وكتاب الرد على الجهمية له وأضعاف هذه الكتب ، وذلك مثل ما ذكره الخلال وغيره عن إسحاق بن راهويه حدثنا بشر بن عمر قال : سمعت غير واحد من المفسرين يقول : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) أي ارتفع . وقال البخاري في صحيحه : قال أبو العالية : استوى إلى السماء ارتفع ، وقال مجاهد : استوى : علا على العرش . وقال البغوي في تفسيره : قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف استوى إلى السماء : ارتفع إلى السماء ، وكذلك قال الخليل بن أحمد ، وروى البيهقي عن الفراء : استوى أي صعد وهو كقول الرجل كان قاعدا فاستوى قائما . وروى الشافعي في مسنده عن أنس بن مالك أنه قال عن يوم الجمعة : وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش . وروى أبو بكر الأثرم عن الفضيل بن عياض قال : ليس لنا أن نتوهم في اللّه كيف وكيف لأن اللّه وصف فأبلغ فقال : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) « 1 » فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه ومثل هذا النزول والضحك وهذه المباهاة وهذا الاطلاع كما شاء أن ينزل وكما شاء أن يضحك فليس لنا أن نتوهم أن

--> ( 1 ) سورة الإخلاص ، الآية : 1 - 2 .