القاضي عياض
68
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري )
الكلمة المستعملة في مبناها مرادا بها غير مقتضاها من مبناها ( فنهي المسلمون عن قولها ) أي وأمروا أن يقولوا وانظرنا بدلها ( قطعا للذّريعة ) أي الوسيلة إلى مقاصدهم الشنيعة ( ومنعا للتّشبّه ) أي تشبه المؤمنين ( بهم في قولها ) أي في التفوه بها ( لمشاركة اللّفظة ) أي اللفظة في المبنى ومخالفتها في المعنى ( وقيل غير هذا ) أي غير ما ذكر من التفسيرين في معنى الآية محله الكتب المطولة . فصل [ في عادة الصحابة في تعظيمه عليه الصلاة والسلام وتوقيره وإجلاله ] ( في عادة الصّحابة في تعظيمه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وتوقيره وإجلاله ) الأولى تأخير عليه الصلاة والسلام إلى هذا المقام ( حدثنا القاضي أبو عليّ الصّدفيّ ) بفتحتين وهو ابن سكرة ( وأبو بحر ) بفتح موحدة وسكون مهملة ( الأسديّ ) بفتحتين نسبة إلى قبيلة ( بسماعي عليهما في آخرين ) أي مع جماعة آخر من المشايخ أو من التلامذة ويؤيد الأول قوله ( قالوا ) بصيغة الجمع ويؤيد الثاني ما في نسخة قالا بصيغة التثنية ( حدثنا ) أي حدثنا ( أحمد بن عمر حدّثنا أحمد بن الحسن ) وفي بعض النسخ بصيغة التصغير والصواب هو الأول ( حدّثنا محمّد بن عيسى ) أي الجلودي ( حدّثنا إبراهيم بن سفيان حدّثنا مسلم ) صاحب الصحيح ( حدّثنا محمّد بن مثنّى ) اسم مفعول من التثنية ( وأبو معن ) بفتح فسكون ( الرّقّاشيّ ) بفتح الراء وتخفيف القاف ثم شين معجمة بصري ثقة ( وإسحاق بن منصور ) هذا هو الكوسج الحافظ ( قالوا ) أي ثلاثتهم ( حدّثنا الضّحّاك بن مخلد ) بسكون خاء معجمة بين فتحتين أبو عاصم الشيباني والنبيل البصري روي عنه أنه قال ما دلست قط ولا اغتبت أحد منذ عقلت تحريم الغيبة روى عنه البخاري وغيره أخرج له الأئمة الستة ( أنا ) أي أنبأنا وفي نسخة أخبرنا ( حياة ) بفتح فسكون ( ابن شريح ) بالتصغير ( حدّثني يزيد بن أبي حبيب ) عالم أهل مصر وكان حبشيا من العلماء الحكماء الأتقياء ( عن ابن شماسة ) بضم الشين المعجمة وفتحها فميم مخففة وبعد الألف سين مهملة واسمه عبد الرحمن ( المهريّ ) بفتح ميم وسكون هاء فراء توفي أول خلافة يزيد بن عبد الملك ( قال حضرنا عمرو بن العاص فذكر ) وفي نسخة فذكر لنا أي ابن شماسة ( حديثا طويلا فيه عن عمرو قال ) وفيه أيضا فحول وجهه إلى الجدار فجعل يقول ( وما كان أحد أحبّ إليّ من رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ولا أجلّ ) أي أعظم ( في عيني منه ) وفي نسخة بصيغة التثنية ( وما كنت أطيق ) بضم الهمزة أي أقدر ( أن أملأ عيني منه إجلالا له ) أي وإكمالا له ( ولو سئلت ) وفي نسخة ولو شئت ( أن أصفه ) أي اذكر نعت ظاهر خلقه ( ما أطقت ) أي ما قدرت لعدم احاطتي بأوصافه خبرا ( لأنّي لم أكن أملأ عيني منه ) أي نظرا ( وروى التّرمذي ) أي صاحب السنن لا الحكيم الترمذي وكذا الحاكم ( عن أنس أنّ رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان ) أي النبي عليه الصلاة والسلام ( يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس ) حال ( فيهم أبو بكر وعمر رضي اللّه تعالى عنهما ) أي من جملتهم أو فيما بينهم أبو بكر والجملة حال أيضا ( فلا