القاضي عياض
19
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري )
والجميل منصوب على أنه مفعول المصدر الذي هو ارادته ( وتكون ) أي وقد تكون المحبة ( بمعنى مدحه وثنائه عليه ) أي على العبد عند ملائكته وعلى ألسنة رسله أو على ألسنة الخلق فإنها أقلام الحق ( قال القشيريّ ) وهو الإمام أبو القاسم صاحب الرسالة والتفسير ( فإذا كان ) أي الحب ( بمعنى الرّحمة والإرادة والمدح كان من صفات الذّات ) والأظهر ما قدمناه ( وسيأتي بعد ) أي بعد ذلك ( في ذكر محبّة العبد غير هذا ) أي غير ما ذكر هنا ( بحول اللّه تعالى ) أي بتصرفه وقوته وهو متعلق بسيأتي ( حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر الفقيه قال حدثنا ) أي حدثنا ( أبو الأصبغ ) بفتح الهمزة والموحدة وفي آخره غين معجمة ( عيسى بن سهل وحدثنا ) أي وحدثنا وفي نسخة وأخبرنا ( أبو الحسن يونس بن مغيث ) اسم فاعل من الإغاثة ( الفقيه ) أي الكامل في الفقه ( بقراءتي عليه ) أي هذا الحديث ( قالا ) أي عيسى ويونس كلاهما ( حدثنا ) أي حدثنا ( حاتم بن محمد ) بكسر الفوقية ( قال حدثنا ) أي حدثنا ( أبو حفص الجهنيّ ) بضم ففتح نسبة إلى قبيلة جهينة بالتصغير ( حدثنا ) أي حدثنا ( أبو بكر الآجرّي ) بهمزة ممدودة وضم جيم وتشديد راء وهو الإمام الحافظ القدوة ( حدثنا ) أي حدثنا ( إبراهيم بن موسى الجوزيّ ) بفتح الجيم وسكون الواو وكسر الزاء منسوب إلى الجوز ( حدثنا ) أي حدثنا ( داود بن رشيد ) بالتصغير خوارزمي روى عنه مسلم وأبو داود وابن ماجة والبغوي والسراج وخلق أخرج عنه الستة ما عدا الترمذي ووثقه غير واحد ( حدثنا ) أي حدثنا ( الوليد بن مسلم ) هو الحافظ أبو العباس عالم أهل الشام روى عنه أحمد وإسحاق قال ابن المديني ما رأيت في الشاميين مثله أخرج له الجماعة وهو مدلس ( عن ثور بن يزيد ) هو الحافظ الحمصي روى عن خالد بن معدان وعن عطاء وعنه القطان وأبو عاصم وكان ثبتا قدريا أخرجوه من حمص وأحرقوا داره أخرج له البخاري والأربعة ( عن خالد بن معدان ) هو الكلاعي عن معاوية وثوبان وغيرهما يقال كان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة وقيل غير ذلك أخرج له الجماعة ( عن عبد الرّحمن بن عمرو السلميّ ) بضم ففتح هو الصواب كما في سنن أبي داود وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة وفي بعض النسخ الأسلمي ( وحجر ) بضم مهملة وسكون جيم ( الكلاعيّ ) بفتح الكاف ( عن العرباض ) بكسر العين المهملة وفي آخره ضاد معجمة ( ابن سارية ) أي ابن نجيح السلمي من البكائين من أهل الصفة أخرج له أصحاب السنن الأربعة ( في حديثه ) أي في حديث رواه العرباض ( في موعظة النّبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أنه قال : فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين ) أي الخلفاء الأربعة ومن سار سيرتهم كعمر بن عبد العزيز والراشد اسم فاعل من الرشد وهو خلاف الغي والمهدي من هداه اللّه تعالى إلى الحق ( عضّوا ) بفتح فتشديد ( عليها بالنّواجذ ) بالذال المعجمة أي تمسكوا بها كما يتمسك العاض بجميع أضراسه ( وإيّاكم ومحدثات الأمور ) تحذير منها ومن الرضى بها جمع محدثة وهي ما لم يكن معروفا من كتاب ولا سنة ولا إجماع أمة ( فإنّ كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ) بالنصب وفي نسخة بالرفع ( ضلالة ) وخص منها البدعة الحسنة بحديث من سن سنة حسنة فله أجرها