القاضي عياض
7
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري )
والعربية ، وبالجملة فقد كان جمال العصر ، ومفخر الأفق ، وينبوع المعرفة ، ومعدن الإفادة ، وإذا عدّت رجالات المغرب فضلا عن الأندلس حسبناه منهم . وقال : وكان ، رحمه اللّه ، معظّما للسنّة ، عالما عاملا ، خاشعا قانتا ، قوّالا للحق ، لا يخاف في اللّه لومة لائم ، وكان معتنيا بضبط الألفاظ النبوية على اختلاف طرقها ، وكتابه « المشارق » أزكى شاهد على ذلك . وكان حاضر الجواب ، حادّ الذهن ، متوقّد الذكاء ، جامعا للفنون ، أخذ منها بالحظ الأوفر ، وكان بارع الخط المغربي ، حسن العبارة ، لطيف الإشارة ؛ وتآليفه شاهدة بذلك . وله في الفقه المالكي اليد الطولى ، وعليه المعوّل في حل ألفاظ المدونة ، وضبط مشكلاتها ، وتحرير رواياتها ، وتسمية رواتها .