القاضي عياض

32

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري )

أومض كلاح وجعل التلمساني ضمير يلوح إلى الكتاب المتقدم ذكره وانتصابهما على الحال ( تزيح ) استئناف مبين أو جملة حالية من الإزاحة أي تزيل اللمعة وفي معناها الدرة ( كلّ لبس ) ، بفتح فسكون أي إشكال وخلط وشبهة وخبط ( وتوضح ) أي تكشف وتظهر ( كلّ تخمين ) أي قول من غير تحقيق ، ( وحدس ) أي صادر عن ظن ووهم وهو قد سقط من أصل المؤلف على ما قاله بعضهم لكن لا بد من ذكره لتمام السجع وهما بمعنى واحد ، ( وتشفي صدور قوم مؤمنين ) عطف على تلوح وفي نسخة بحذف الياء ولعله قصد التلاوة لكنه مع ما بعده بصيغة التأنيث في نسخة صحيحة ( وتصدع بالحقّ ) أي تجهر به وتظهره ( وتعرض عن الجاهلين ) أي تتركهم إيماء إلى قوله سبحانه وتعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، ( وباللّه تعالى - لا إله ) أي توكلنا إذ لا معبود بحق موجود ( سواه ) أي غيره الجملة معترضة حالية ( أستعين ) أي أطلب المعونة به لا بغيره من المخلوقين بقوله تعالى إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أي نخصك بالاستعانة لأن غيرك عاجز عن الإعانة وفي نسخة وباللّه لا سواه أستعين لا إله إلا هو الملك الحق المبين .