القاضي عياض

3

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري )

[ المجلّد الاوّل ] [ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير أنبيائه ورسله وخير من أشرقت عليه الشمس سيّدنا ونبينا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، وعلى آله وأصحابه أجمعين . أما بعد ؛ فإن كتاب « الشفا بتعريف حقوق المصطفى » للقاضي عياض ، من الكتب التي عدّها كثير من العلماء والمحققين من خير الكتب في موضوعه ، فقد قال عنه المقري في أزهار الرياض : مما كمل تأليفه ، رضوان اللّه عليه ، « الشفا » الذي بلغ فيه الغاية القصوى ، وسار صيته شرقا وغربا ، ولقد لهجت به الخاصة والعامة ، عجما وعربا ، ونال به مؤلفه وغيره من الرحمن قربا . ثم قال : وفضائل هذا الكتاب لا تستوفى ، ولا يمتري من سمع كلامه العذب السهل المنور في وصف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو وصف إعجاز القرآن ، أن تلك نفحة ربانية ، ومنحة صمدانية ، خص اللّه بها هذا الإمام ، وحلاه بدرها النظيم ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم . وقال القاري : كتاب « الشفا » في شمائل صاحب الاصطفاء أجمع ما صنف في بابه مجملا في الاستيفاء . وقد اعتنى الأئمة بشرح هذا الكتاب والتعليق عليه ، وكما اعتنى الناس بذلك اعتنوا أيضا بتصحيحه وضبطه وإتقانه . فمن العلماء الذين شرحوا الشفا ، نذكر : 1 - الشهاب الخفاجي ، وقد شرحه شرحا مطولا ، أسماه : « نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض » . 2 - شرح « الملّا علي القاري » وقد شرحه شرحا متوسط الطول . وهو الكتاب الذي بين أيدينا . 3 - الشيخ حسن العدوي الحمزاوي ، وقد شرحه شرحا مختصرا ، وأسماه : « المدد الفياض » .