القاضي عبد الجبار الهمذاني

9

شرح الأصول الخمسة

يقصر في نقض الفلسفة اليونانية ومنطق أرسطو . وعرف بالإضافة إلى ذلك بأنه مؤلف أفضل كتاب في تثبيت دلائل النبوة وهو بعنوان « تثبيت دلائل نبوة سيدنا محمد » . ونستطيع أن نقول أن القاضي كان ملما بشتى فروع الثقافة الإسلامية المعروفة آنذاك . دراسة وتدريسا وتأليفا ، كما أن أثره كان واضحا على جميع من درس العقائد والتوحيد من بعده مؤيدا أو ناقدا . أساتذته وتلاميذه : تتلمذ أبو الحسن على عدد من كبار رجال الفكر الإسلامي في عصره ، فقد درس علم الكلام على أبي إسحاق إبراهيم بن عياش . وأبي عبد اللّه الحسين بن علي البصري ( ت 369 ه ) . وسمع الحديث من إبراهيم بن سلمة القطان ( المتوفى سنة 345 ه ) وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ( ت 346 ه ) ، وعبد اللّه بن جعفر بن فارس والزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي ( 347 ه ) وغيرهم كثيرون . وتتلمذ على القاضي طلاب نابهون منهم الإمام المؤيد باللّه ( أحمد بن الحسين الآملي ) ، وأبو رشيد سعيد النيسابوري وأبو القاسم التنوخي ، والشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي ، وأبو يوسف عبد السلام القزويني ، وأبو عبد اللّه الحسن بن علي الصيمري ، وأبو الحسين محمد بن علي البصري ، وأبو القاسم إسماعيل البستي ، وأبو حامد أحمد بن محمد النجار . وغيرهم كثيرون . مؤلفات القاضي : يجمع من أرخ للقاضي أنه كان كثير التآليف متنوعها ، يقول صاحب « المنية والأمل » : « هو الذي فتق علم الكلام ونشر بروده ، ووضع فيه الكتب الجليلة التي بلغت الشرق والغرب وضمنها من دقيق الكلام وجليله ما لا يتفق لأحد مثله حتى طبق الأرض بكتبه . وقال الحاكم : « يقال إن له مائة ألف ورقة » . وقال صاحب « لسان الميزان » « وأملى عدة أحاديث وصنف الكتب الكثيرة في التفسير والكلام وحدث الإسنوي : « أن مؤلفاته انتهت إلى أربع مائة ألف ورقة منها « المحيط » اثنين وعشرين و « المغني » ثلاثة عشر و « مختصر الحسنى » عشرة ، و « الأصول