ابو القاسم عبد الكريم القشيري
77
شرح الأسماء الحسنى
هو كبير لم يزل كمن هو حقير لم يكن ، أفمن هو جبار لا نقص له كمن هو مجبور لا غناء به ، وكيف تشبه الحقيقة الخليقة ، وكيف تماثل القدرة الفطرة . وبما ذا يشبه من المصنوعات بالأرض أم بالسماوات أم يشبه بالشموس والأقمار أو الرسوم والآثار ، أو الديار والأطلال ، أو الأغيار والأشكال ، والكل دان لجبروته ، وناطق بدوام ملكوته ، وأمارات الصنع على الجمع واضحة ، ودلائل النقص على الكل لائحة ، وأسرار العارفين بأنها مصنوعة مناجية . وقوله تعالى : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا قد يوافق اللفظ اللفظ والاسم الاسم ولا يقتضي التشاكل لعدم التساوي بكل وجه خلافا للباطنية في قولهم : إن القديم لا يسمى شيئا ، ولا لا شيء كاشتراك البياض والسواد في اسم اللون ووجوب مخالفتها على التحقيق « 1 » .
--> ( 1 ) وكيف يتساوى التراب برب الأرباب جل ذكره .