ابو القاسم عبد الكريم القشيري

63

شرح الأسماء الحسنى

فصل أسماء العبيد الحسنى عد أسماءك الجميلة وخصالك الحميدة ثم عطف عليك وأحسن بفضله إليك وجعل لك أسماء جميلة وخصالا حميدة بعد أن لم تكن لك ، ومدحك وأطراك وأثنى عليك بما وشمك به وحلاك ، فقال عز وجل : التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ إلى قوله : وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ( التوبة : 112 ) فذكر أسماءك الحسنى ثم أمرك بأن تذكر أسماءه الحسنى . ثم علم عجزك عن القيام بحق ذكره فناب عنك حيث عرفك ذكره فقال : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ( الحشر : 23 ) الآية ، وسئل بعضهم متى يصير الغنى بليغا فقال إذا ذكر محبوبه وأثنى عليه . فصل إما شاكرا وإما كفورا عرفت أسماء ربك ، فليت شعري بما تسمى غدا ؟ أشقيا تدعى فتبكى اليوم حسرة ، أم سعيدا تدعى فتطيل النوم فرحة ، لا سلبكم اللّه ما أعطاكم من مواهبه ونعمه ولا نزع عنكم ما حلاكم به من فضله وكرمه بمنه ويمنه إنه ذو الفضل العظيم .