السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
95
شرح الأسماء الحسنى
والمعارج - جمع المعرج - : السلّم . فلله تعالى بخلقه الأوّل - الّذي هو فعله وغير خال عنه - معراج لعباده السالكين ؛ بل له معارج بعدد الخلق أجمعين ، وطرق إليه بعدد الموجودات أكتعين ، فهو اسم له تعالى باعتبار أنّه بخلقه الأوّل الّذي هو محيط بملكوت كلّ شيء ، ذو معارج بها يتنزّلون إلى عالم الخلق ، ويصعدون إلى عالم الحقّ ، فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ 36 / 83 ] . قال مولانا أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام في دعاء عرفة « 1 » : « إلهي ، أمرتني بالرجوع إلى الآثار ، فارجعني إليك بكسوة الأنوار ، وهداية الاستبصار ، حتّى أرجع إليك منها ، كما دخلت منك إليها ، مصون السرّ عن النظر إليها ، ومرفوع الهمّة عن الاعتماد عليها ، إنّك على كلّ شيء قدير » .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 349 .