السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
86
شرح الأسماء الحسنى
[ 81 ] الدّاحي : في القاموس « 1 » : « دحى اللّه الأرض ، يدحوها ، ويدحاها ، دحوا : بسطها » . فهو اسم له تعالى باعتبار بسطه الأرض وغيرها ، بإجراء ملكوتها وإظهار مراتبها وشؤونها ، وصيرورتها فعليّة ، ولذا ورد في الأخبار « 2 » : « يا داحي المدحوّات » . [ 82 ] الداري : الدارية هو إيصال الصفات النفسانيّة وتنزّلها إلى عالم الآثار ؛ مثلا تنزيل العلم إلى مرتبة المعلوم ، والسمع إلى المسموع - وهكذا - لقوله تعالى : ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ [ 42 / 52 ] مخاطبا لحبيبه محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، الّذي من بدء خلقه كان مؤمنا ، بل رحمة للعالمين ، ما آمن أحد إلّا بما هو نصيبه من نوره صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وقوله في آية أخرى : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ [ 46 / 9 ] فإنّه تعالى علّمه علم ما كان وما يكون ، وأعطاه القرآن الّذي فيه تبيان كلّ شيء ، وأيّده بروح القدس ، وفضّله بليلة القدر ؛ فكيف يجمع بينهما إلّا بما قلت من كون الدراية إيصال الصفات إلى عالم الآثار ، وقد مرّ في الأمر الثالث زيادة بيان لهذا . فالداري اسم له تعالى باعتبار تنزيل الخلق الأوّل إلى عالم الآثار وعالم الجزئيّات .
--> ( 1 ) قاموس المحيط : 4 / 327 ، دحو . ( 2 ) إقبال الأعمال : 481 ، من الدعوات في يوم الغدير . عنه البحار : 98 / 308 ، ح 3 . راجع أيضا 89 / 335 .