السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

84

شرح الأسماء الحسنى

عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [ 23 / 12 - 14 ] يعني نزّلنا ملكوته إلى أن أظهرناه من سلالة من طين ، ثمّ أنزلناها إلى العلقة ، فأنزلناها مضغة ، فأنزلناها عظاما ؛ فإنّه لا يصحّ إرادة الإيجاد منه - كما لا يخفى - . فهو اسم له تعالى باعتبار تنزيل كلّ شيء من عالم « لا من شيء » - الّذي خلقوا منه - إلى عالم المشيّة ، إلى عالم الإرادة ، إلى عالم القدر ، إلى عالم القضاء ، إلى عالم الإذن ، إلى عالم الأجل ، إلى عالم النطفة ، إلى عالم العلقة ، إلى عالم المضغة ، إلى عالم العظام ، ثمّ إلى عالم الأجسام ، ولذلك وصف نفسه تعالى ب أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ، لأنّه خلق الأشياء بنفسه وحوله وقوّته ؛ وغيره ينزل الأشياء من مرتبة إلى مرتبة بحول اللّه وقوّته .