السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

73

شرح الأسماء الحسنى

[ 54 ] المجمل : في القاموس : « . . . وأجمل في الطلب : اتّأد واعتدل ، فلم يفرط ؛ والشيء جمعه عن تفرقة » . وقال الإمام عليه السّلام « 1 » : « يا محسن يا مجمل يا منعم » . يعني لم تحسن زيادة على الحاجة فنطغى ، ولا أقلّ منها فنشقى . فهو اسم له تعالى باعتبار اعتداله في الإعطاء والمنع ، أو باعتبار جمع عباده عن التفرقة ، لأنّ بسبب الإعطاء بقدر الكفاية تحصل للقلب كيفيّة يمكن معها التوجّه إلى اللّه ، حيث لا يصرفه الإنسان - لا للطلب ، ولا لحفظ الزائد مع وجدان قدر الكفاية - فيبقى القلب فارغا لذكر اللّه تعالى . [ 55 ] الجواد : في القاموس : « . . . وأجاد : أتى بالجيّد » . فهو اسم له تعالى باعتبار أنّ عطائه أجود العطاء ، من حيث أنّ عطاءه عطاء بلا منّة ، وعطاء قبل السؤال ، وعطاء جزيل دائم غير مسبوق بالعوض ، ولا يريد منه العوض ، عامّ للمطيع والعاصي ، شامل للمؤمن والكافر ، غير مشوب بدفع الضرر عنه وجلب المنفعة إليه . [ 56 ] المجيب : في الأدعية « 2 » : « يا مجيب الدعوات » . إجابة الداعي : إعطاء سؤله ؛ فهو اسم له تعالى باعتبار إعطاء مسألة السائلين .

--> ( 1 ) ورد في عدة من الأدعية ، منها ما رواه أبو حمزة عن الإمام السجاد عليه السّلام . إقبال الأعمال : 69 . ( 2 ) الكافي : 2 / 561 ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للكرب والهم . . . ، ح 17 : « كان دعاء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الأحزاب : يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين . . . »