السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

6

شرح الأسماء الحسنى

خلفاؤه أوصياء النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلّم والاسم الأعظم اليوم على الأرض هو الإمام الحقّ الثاني عشر ، الحجّة الموعود المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف : إمام الورى طود النهى منبع الهدى * وآية اسم اللّه في هذه الدار وقد روي عنهم عليه السّلام : « نحن الأسماء الحسنى » ، وروى عن علي عليه السّلام : « ما للّه آية أعظم مني » . ولعلّنا خرجنا من نطاق البحث شيئا قليلا ، والعذر في ذلك هوى الأولياء الكرام ، حيث إليهم ينتهى المطلب مهما كان صدور الكلام : نزيلك حيث ما اتّجهت ركابي * وضيفك حيث كنت من البلاد فنرجع إلى البحث ، ونقول : نتيجة لما أسلفنا من الكلام أنّ معرفة كلّ أحد لا تخرج عن حيطة وجوده ، وأن كل أحد بوجوده اسم من أسماء اللّه يعرّف مسمّاه ، فمن عرف نفسه يعرف ربّه بمقدار سعة نفسه ، وبمعرفة أسماء اللّه يعرف أسرار العالم وعظمة اللّه تبارك وتعالى ، ولذلك كان الاهتمام بشرح الأسماء من الأمور المهمّة عند أعلام العلماء والأولياء ، وهم تأسّيا بالكتاب الكريم والرسول الأمين والأئمّة الميامين اهتمّوا بشرح الأسماء وألّفوا في ذلك كتبا ورسائل . وقد زاد هذه العناية ما رواه العامّة والخاصّة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن للّه تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة » . فلذلك ترى المحدّثون وضعوا في جوامعهم بابا خاصّا للأسماء ، وألّف المحقّقون في ذلك كتبا مفردة تعالج مختلف جوانب هذا البحث ، مثل عدد الأسماء ، وها أنّها توقيفية أم لا ، وخواص الأسماء . . . على أنّ ذلك حلّ محلا خاصّا لنفسه في كتب أهل العرفان ، حيث شرحوا آثار الأسماء في العالم وأنّ العالم مخلوق بوسيلة الأسماء ؛ وعنونوا مسئلة نكاح الأسماء التي صار من أمّهات مسائل هذا العلم . وقد كان جميع ذلك مبيّنا في الكتاب الكريم بصورة رمزية ، حيث يذكر عندما يشير إلى أمر من أفعال اللّه وتجلياته إلى مبدأ ذلك الأمر من الأسماء في الآيات القرآنيّة ، وقد تنبّه أهل العلم والتدبّر أن الأسماء المذكورة في الآيات الكريمة بعد ذكر أمر خاصّ إنّما